فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 486

وَقَدْ يُفِيْدُ: تَقْدِيْمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ

الِاخْتِصَاصَ: بِالْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ

إِنْ وَلِي: الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ

36 -نَفْياً. وَقَدْ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ ... يَأْتِيْ؛ كأَوْلَى، وَالْتِفَاتٍ دَائِر

نَفْياً: أَيْ حَرْفَ نَفْيٍ؛ بِأَنْ وَقَعَ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ؛ نَحْوُ: (مَا أَنَا قُلْتُ هَذَا) ؛ مَعَ أَنَّهُ مَقُوْلٌ لِغَيْرِيْ [1] .

فَالتَّقْدِيْمُ يُفِيْدُ نَفْيَ الْفِعْلِ عَنِ الْمُتَكَلِّمِ وَثُبُوْتَهُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِيْ نُفِيَ عَنْهُ مِنَ الْعُمُوْمِ وَالْخُصُوْصِ؛ فَلَا يُقَالُ هَذَا إِلَّا فِيْ شَيْءٍ ثَبَتَ أَنَّهُ مَقُوْلٌ لِغَيْرِكَ، وَأَنْتَ تُرِيْدُ نَفْيَ كَوْنِكَ الْقَائِلَ، لَا نَفْيَ الْقَوْلِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُوْنَ جَمِيْعُ مَنْ سِوَاكَ قَائِلاً؛ لِأَنَّ التَّخْصِيْصَ إِنَّمَا/ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَوَهَّمَ الْمُخَاطَبُ اشْتِرَاكَكَ مَعَهُ فِي الْقَوْلِ أَوِ انْفِرَادَكَ بِهِ دُوْنَهُ لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيْعِ مَنْ فِي الْعَالَمِ. [2]

(1) انظر: دلائل الإعجاز ص 124 - 127.

(2) ومن دواعي تقديمِه:

التَّبَرُّكُ به: «رسولُ اللهِ قالَ: صُومُوا تَصِحُّوا» .

التَّرَحُّمُ: «عبدُك المسكينُ جاءَ» . قالَه السَّعدُ في شرحه المفتاح. انظر: آراء التّفتازانيّ البلاغيّة ص 310.

إفادةُ العمومِ: «كلُّ إنسانٍ لم يَقُمْ» ؛ قدّمناه لننفيَ القيامَ عن كلِّ إنسانٍ. انظر: الإيضاح 2/ 73.

تقويةُ الحُكْمِ وتقريرُه: (هو يُعطي الجزيلَ) بتكرارِ الضّميرِ مرّةً مُنفصِلاً وأُخرى مُستتِراً. انظر: دلائل الإعجاز ص 129.

إفادةُ زيادةِ تخصيصِ المسند إليه المقدَّمِ بالمسندِ المؤخَّرِ: كقولِك لِمَنْ سرقَ مالَك: «أنتَ سارقُ مالِي» ، كأنَّكَ تكادُ تقولُ له: (لا غيرُك) . انظر: المطوّل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت