وَاعْلَمْ أَنَّ جَمِيْعَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ.
وَقَدْ عَلَى خِلَافِ: مُقْتَضَى
الظَّاهِرِ: لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ إِيَّاهُ [1]
يَأْتِيْ: فَيُوْضَعُ الْمُضْمَرُ مَوْضِعَ الْمُظْهَرِ:
= ص 254، والمفصّل في علوم البلاغة ص 140 - 144.
الدَّلالةُ على أنَّ المطلوبَ هو «اتّصافُ المسند إليه بالخبر، لا الخبرُ نفسُه» : نحو: «المقاتلُ ألقى سلاحَه وانصرَفَ» .
الدَّلالةُ على أنَّ المطلوبَ هو «اتّصافُ المسندِ إليه بالمسندِ على الاستمرارِ، لا مجرَّد الإخبارِ بصدورِه عنه» : كقولك: (الزَّاهِدُ يَشربُ ويَطربُ) ؛ دلالةً على أنَّه يصدرُ عنه الفعلُ حالةً فحالةً، على سبيلِ الاستمرارِ، بخلافِ قولك: (يشربُ الزَّاهدُ ويطربُ) ؛ فإنَّه يدلُّ على مجرَّدِ صدورِه عنه في الحالِ أو الاستقبالِ.
لفظا: «مثلُ» ، و «غيرُ» إذا استُعملا على سبيل الكِنايةِ: في نحو: (مثلُك لا يبخلُ) ، و (غيرُك لا يجودُ) ، بمعنى: أنت لا تبخلُ، وأنت تجودُ. وفي الإيجاب؛ نحوُ: (مثلُ الأميرِ يَحملُ على الأدهمِ والأشهبِ) .
من غيرِ إرادةِ تعريضٍ لغيرِ المخاطَب. انظر: المطوّل ص 270 - 271.
وكذا افتنَّ صاحبُ الطِّراز في بسْط نوعٍ من التّقديم يُعنَى بالتدرُّجِ، أي: التَّرَقِّي أو التَّدَنِّي:
كَيْفاً: نحو قولِه: [الخفيف]
نظرةٌ، فابتسامةٌ، فسلامُ ... فكلامٌ، فموعدٌ، فلقاءُ
أو زمناً: «سطَّر بنو أميَّةَ وبنو العبَّاسِ تاريخاً مَجيداً» .
أو شرفاً: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178] .
أوغيره. انظر الطّراز 2/ 33 - 43، ومعترك الأقران 1/ 174، ومعجم المصطلحات البلاغيّة ص 404، والتّقديم والتّأخير في القرآن الكريم ص 102 - 141.
(1) حالاتُه:
في المسند إليه، هي: (وَضْع المضمَر موضعَ المظهر، ووَضْع المظهر موضع المضمر) .
وفي غير المسند إليه: (الالتفات، والأسلوب الحكيم، والقَلْب، والتّعبير عن المستقبل بلفظ الماضي، والتّعبير عن الماضي بصيغة المستقبل، ومخالفة السِّياق في صِيَغ الأفعال) .