فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 486

كَقَوْلِكَ: «نِعْمَ رَجُلاً زَيْدٌ» مَكَانَ «نِعْمَ الرَّجُلُ ... » [1] فِيْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ [2] .

· وَكَقَوْلِهِمْ: «هُوَ أَوْ هِيَ زَيْدٌ عَالِمٌ» مَكَانَ الشَّأْنِ [3] ، أَوِ القِصَّةِ. [4]

-وَقَدْ يُوْضَعُ الْمُظْهَرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ: نَحْوُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)

(1) جيء بالمسنَد إليه (فاعل نِعم) ضميراً مستتراً، وكان مُقتضى الظَّاهر أن يُقال: (نِعمَ الرَّجلُ زيدٌ) ، ليكونَ (فاعلُ نِعم) اسماً ظاهراً (الرّجلُ) ، ولا يُؤتى به ضميراً؛ لعدم تقدُّم ما يُفسِّرُه، لكنْ خولِفَ الظَّاهرُ، وأُتي بالمسنَد إليه مُضمراً في موضعِ الإظهارِ؛ لغرضِ الإيضاحِ بعدَ الإبهام.

(2) القولان - في الاسم المرفوع بعد «نِعْمَ، وبِئْسَ» وفاعلِهما، أي: المخصوصُ بالمدحِ أو الذَّمِّ - هما:

أنَّه مبتدأ، والجملةُ قبلَه خبرٌ عنه.

أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ وجوباً، والتّقديرُ: «نِعْم الرّجلُ هو زيدٌ» .وتكون الجملة استئنافيّة لا محلّ لها. وهذا هو الوجهُ المقصود؛ إذ أصحابُ القولِ الأوَّلِ يحتملُ عندَهم أن يكونَ الضَّميرُ عائداً إلى المخصوصِ، وهو متقدِّمٌ تقديراً.

انظر: اللُّمَع ص 200، وأسرار العربيّة ص 112، وشرح التّسهيل 3/ 16، وشرح المراديّ على الألفيّة 1/ 536، وأوضح المسالك 3/ 270، وابن عقيل 2/ 167، والمختصر ص 55.

(3) يكونُ الإبهامُ ثمّ التّفسير؛ لقَصْدِ التَّفخيم، وليتمكّنَ في ذهنِ السَّامعِ ما بعدَ ضميرِ الفَصْل، إذ إنَّ السَّامعَ متى لم يفهمْ من الضَّميرِ معنًى بقيَ منتظراً لعُقبى الكلامِ كيفَ تكونُ؟ انظر: مفتاح العلوم ص 294.

(4) وقد يُوضَعُ المسندُ إليه المضْمَرُ مَوْضِعَ المظهرِ:

لاشتهارِه ووُضوحِ أمْرِه؛ كقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] أي: القرآنَ. انظر: المطوّل ص 283.

أو لأنّه بلَغَ من عِظَم شَأْنِهِ إلى أنْ صارَ مُتَعَقَّلاً في الأذهانِ؛ نحوُ: «هو الحيُّ الباقي»

أو لادِّعاءِ أنَّ الذِّهْنَ لا يَلتفِتُ إلى غيرِه؛ كقولِ أبي العلاء في مطلع قصيدةٍ: [الكامل]

زارَتْ عليها للظَّلامِ رُواقُ ... ومن النُّجوم قلائدٌ ونِطاقُ

الضّميرُ المستترُ في (زارت) لا مرجعَ ملفوظاً له؛ لأنّه مطلع القصيدة. انظر: المطوّل ص 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت