وَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ وَيَكُوْنَا (فِعْلَيْنِ) .
· كَقَوْلِ التِّهَامِيِّ: [الطّويل]
سَأَلْتُكَ سِرْ بِيْ مُسْرِعاً عَنْ دِيَارِهِمْ ... فَإِنِّيَ لَا أَقْوَى عَلَى طَلَلٍ أَقْوَى
يَعُزُّ عَلَى الصَّبِّ الْمُتَيَّمِ أَنْ يَرَى ... مَنَازِلَ مَنْ يَهْوَى عَلَى غَيْرِ مَا يَهْوَى [2]
الْجِنَاسُ الثَّالِثُ (التَّامُّ) :
وَهُوَ أَنْ تَتَّفِقَ حُرُوْفُ الْكَلِمَتَيْنِ، وَحَرَكَاتُهُمَا؛ وَيَكُوْنَا: اِسْماً وَفِعْلاً، أَوْ فِعْلاً وَاسْماً [3] .
-فَالِاسْمُ وَالْفِعْلُ؛ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَأَجَادَ: [البسيط]
أَطَالَ لَيْلُكَ حَتَّى مَا لَهُ سَحَرُ ... أَمْ نَوْمَ عَيْنَيْكَ أَهْلُ الْحَيِّ قَدْ سَحَرُوْا؟ [4]
-وَأَمَّا الْفِعْلُ وَالِاسْمُ؛ كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ: [الكامل]
مَا مَاتَ مِنْ كَرَمِ الزَّمَانِ فَإِنَّهُ ... يَحْيَا لَدَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ [5]
-وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: [الطّويل]
وَسَوَّفْتَ بِالْوَعْدِ الَّذِيْ كَانَ بَيْنَنَا ... وَأَضْحَيْتَ تَلْوِيْنِيْ عَلَى رَوْمِ تَلْوِيْنِيْ تَلْوِيْنِيْ
(1) النّوع الثّاني (المعتدل) ساقط من جز. ولم أقفْ على هذا المصطلح.
(2) ليس في ديوانه، وبلا نسبة في جنى الجناس ص 103.
(3) أو اسمين أو فعلين. انظر: أنوار الرّبيع 1/ 154.
(4) لمّا أقف على البيت وصاحبه.
(5) له في ديوانه 3/ 347، والوساطة ص 42، والكافي في العروض والقوافي ص 173، وقانون البلاغة ص 88، وتحرير التَّحبير ص 104، والإيضاح 6/ 92، وإيجاز الطّراز ص 403، وجِنان الجناس ص 21، ومعاهد التّنصيص 3/ 206، وأنوار الرّبيع 1/ 154، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص 17.