فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 486

الْإِنْشَاءِ عَجَزَ [1] ، فَقَالَ ابْنُ الخَشَّابِ [2] : «هُوَ رَجُلُ مَقَامَاتٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ كِتَابَهُ حِكَايَةٌ تَجْرِيْ عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ، وَمَعَانِيَهُ تَتْبَعُ مَا اخْتَارَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ المَصْنُوْعَةِ، فَأَيْنَ هَذَا عَنْ كِتَابٍ أُمِرَ بِهِ فِي قَضِيَّة» [3] .

وَمَا أَحْسَنَ مَا قِيْلَ فِي التَّرْجِيْحِ بَيْنَ الصَّاحِبِ [4] وَالصَّابِئِ [5] : إِنَّ الصَّاحِبَ كَانَ يَكْتُبُ كَمَا يُرِيْدُ، وَالصَّابِئَ كَمَا يُؤْمَرُ، وَبَيْنَ الْحَالَتَيْنِ [بَوْنٌ] [6] بَعِيْدٌ. [7]

وَلِهَذَا قَالَ قَاضِيْ (قُمْ) [8] حِيْنَ كَتَبَ إِلَيْهِ الصَّاحِبُ: «أَيُّهَا الْقَاضِيْ بِقُمْ: قَدْ عَزَلْنَاكَ فَقُمْ» : (مَا عَزَلَتْنِيْ إِلَّا هَذِهِ السَّجْعَةُ) » اِنْتَهَى.

92 -وَالْمَعْنَوِيُّ؛ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ، ... وَالْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيْقِ، وَالتَّقْسِيْم

وَ: أَمَّا

الْمَعْنَوِيُّ: مِنْ وُجُوْهِ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ؛ فَأَشَارَ إِلَى كَثِيْرٍ مِنْهَا، فَقَالَ:

وَهْوَ: أَيِ الْمَعْنَوِيُّ

كَالتَّسْهِيْمِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِالْإِرْصَادِ - وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: نَصْبُ الرَّقِيْبِ فِي الطَّرِيْقِ - قَالَ: «وَيُسَمِّيْهِ بَعْضُهُم: التَّسْهِيْمَ» [9] ، وَبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: فِيْهِ خُطُوْطٌ مُسْتَوِيَةٌ.

(1) قوله: (رُتِّبَ) : أي جُعِلَ من أهل ديوان الإنشاء.

(2) صاحب «نقد المقامات الحريريّة» ، ت 567 هـ. انظر: الأعلام 4/ 67.

(3) انظر: المثل السّائر 1/ 40.

(4) ابن عبّاد ت 385 هـ. انظر: الأعلام 1/ 316.

(5) أبو إسحاق ت 384 هـ. انظر: الأعلام 1/ 78.

(6) سقط من صل، د.

(7) انظر: معاهد التّنصيص 2/ 65.

(8) قم: بلدة ببلاد فارس.

(9) انظر: التّلخيص ص 96، ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت