وَهُوَ: «أَنْ يُجْعَلَ قَبْلَ الْعَجُزِ مِنَ الْفَقْرَةِ أَوِ الْبَيْتِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعَجُزِ؛ إِذَا عُرِفَ الرَّوِيُّ» .
-وَالْفَقْرَةُ فِي النَّثْرِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ مِنَ النَّظْمِ؛ كَقَوْلِهِ: (هُوَ يَطْبَعُ الْأَسْجَاعَ بِجَوَاهِرِ لَفْظِهِ، وَيَقْرَعُ الْأَسْمَاعَ بِزَوَاجِرِ وَعْظِهِ) :
-كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40] [1] .
-وَأَمَّا فِي الْبَيْتِ:
-فَكَقَوْلِ زُهَيْرٍ [2] : [الطّويل]
سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الْحَيَاةِ، وَمَنْ يَعِشْ ... ثَمَانِيْنَ حَوْلاً - لَا أَبَا لَكَ - يَسْأَمِ [3]
· وَقَوْلِ الْآخَرِ: [الوافر]
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَمْراً فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيْعُ [4]
(1) في النُّسَخ: «وكقولِه تعالى ... » ، ولكنْ حذفْنا الواوَ؛ لأنَّ المثالَ النّثريَّ جيء به لبيان معنى الفقرة، لا تمثيلاً للإرصاد؛ كما تُوْهِمُ الواوُ، والله تعالى أعلم.
(2) ت 13 ق هـ. انظر: الأعلام 3/ 52.
(3) له في ديوانه ص 29، وعيار الشّعر ص 82، والوساطة ص 399، والأمالي الشّجريّة 2/ 128، والجامع الكبير ص 120، والمثل السّائر 3/ 47، والإيضاح 6/ 25، ومعاهد التّنصيص 2/ 112.
(4) لعَمْرو بن مَعْدي كَرِب الزُّبيديّ في ديوانه ص 145، والأصمعيّات ص 175، ومَن اسمُه عَمرو من الشُّعراء ص 143، والصِّناعتين ص 387، وإعجاز الباقلّانيّ ص 94، والإعجاز والإيجاز ص 187، والإيضاح 6/ 26، ومعاهد التّنصيص 2/ 236، وخزانة البغداديّ 8/ 85 - 187، 11/ 119. وبلا نسبة في الخصائص 1/ 363، ومفتاح العلوم ص 643، ونضرة الإغريض ص 48، وأنوار الرّبيع 1/ 96. وفي النّسختين: ب، د: شيئاً، وهي رواية الدّيوان.