فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 486

وَالتَّعْيِيْنِ: هُوَ شَرْطٌ فِيْ إِفَادَةِ الْوَصْفِ (الْمَدْحَ، أَوِ الذَّمَّ، أَوِ التَّرَحُّمَ) ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّناً قَبْلَ ذِكْرِ الْوَصْفِ كَانَ الْوَصْفُ مُخَصِّصاً، كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

-وَقَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِلتَّأْكِيْدِ؛ نَحْوُ: (أَمْسِ الدَّابِرِ كَانَ يَوْماً عَظِيْماً) ، فَإِنَّ لَفْظَ (أَمْسِ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الدُّبُوْرِ.

-وَقَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِبَيَانِ الْمَقْصُوْدِ وَتَفْسِيْرِهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: 38] ، حَيْثُ وَصَفَ دَابَّةً وَطَائِراً بِمَا هُوَ مِنْ خَوَاصِّ الْجِنْسِ؛ لِبَيَانِ أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُمَا إِلَى الْجِنْسِ دُوْنَ الْفَرْدِ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَفَادَ هَذَا الْوَصْفُ زِيَادَةَ التَّعْمِيْمِ وَالْإِحَاطَةِ، هَكَذَا ذَكَرَه التَّفْتَازَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ [1] .

30 -وَكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ ... لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ

وَكَوْنُهُ: أَيِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ

مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ لِدَفْعِ وَهْمِ: أَيْ تَوَهُّمِ

كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ: أَيْ عَدَمِ شُمُوْلِهِ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِي القَوْمُ كُلُّهُمْ أَوْ أَجْمَعُوْنَ) ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ:

-أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَجِئْ إِلَّا أَنَّكَ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِمْ.

-أَوْ أَنَّكَ جَعَلْتَ الْفِعْلَ الْوَاقِعَ مِنَ الْبَعْضِ كَالْوَاقِعِ مِنَ الْكُلِّ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ فِيْ حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ.

(1) انظر: المطوّل ص 239، والمختصر ص 42 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت