فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 486

الْمَمْدُوْحِ» اِنْتَهَى كَلَامُهُ. [1]

وَالْوَصْفُ: أَيْ وَصْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ - وَقَدَّمَ مِنَ التَّوَابِعِ ذِكْرَ الْوَصْفِ؛ لِكَثْرَةِ وُقُوْعِهِ وَاعْتِبَارَاتِهِ - يَكُوْنُ:

لِلتَّبْيِيْنِ: أَيْ مُبَيِّناً لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَاشِفاً عَنْ مَعْنَاهُ؛ كَقَوْلِكَ: (الْجِسْمُ الطَّوِيْلُ الْعَرِيْضُ الْعَمِيْقُ يَحْتَاجُ إِلَى فَرَاغٍ يَشْغَلُهُ) فَإِنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ مِمَّا يُوَضِّحُ الْجِسْمَ، وَيَقَعُ تَعْرِيْفاً لَهُ.

وَالْمَدْحِ: أَيْ قَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِلْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ أَوِ التَّرَحُّمِ؛ نَحْوُ: (جَاءَ زَيْدٌ العَالِمُ، أَوِ الْجَاهِلُ، أَوِ الْمِسْكِيْنُ) حَيْثُ يَتَعَيَّنُ الْمَوْصُوْفُ قَبْلَ ذِكْرِ الْوَصْفِ [2] ، وَإِلَّا لَكَانَ الْوَصْفُ مُخَصِّصاً.

وَالتَّخْصِيْصِ: أَيْ قَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِتَخْصِيْصِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ أَيْ مُقَلِّلاً اشْتِرَاكَهُ أَوْ رَافِعاً احْتِمَالَهُ.

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ [3] : «وَفِيْ عُرْفِ النُّحَاةِ التَّخْصِيْصُ: عِبَارَةٌ عَنْ تَقْلِيْلِ الِاشْتِرَاكِ فِي النَّكِرَاتِ، وَالتَّوْضِيْحُ: عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الِاحْتِمَالِ فِي الْمَعَارِفِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ التَّاجِرُ عِنْدَنَا) ، فَإِنَّ وَصْفَهُ بِالتَّاجِرِ يَرْفَعُ احْتِمَالَ التَّاجِرِ وَغَيْرِهِ» [4] .

(1) ولتنكير المسند إليه دواعٍ أُخرى، منها: قَصْدُ بيانِ نوعيّتِه غيرِ المعهودةِ: كقوله:

{وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة: 7] . أي: نوعٌ خاصٌّ من الغِشَاوةِ والأغطيةِ غيرُ ما يتعارفُه النَّاسُ، وهو: غشاوةُ التَّعامي عن آياتِ الله تعالى.

(2) والتَّعَيُّنُ:

إمَّا بألّا يكونَ له شريكٌ في ذلك الاسم.

أو بأنْ يكونَ المخاطَبُ يعرفُه بعينِه قبل ذِكْر الوصف. انظر: المطوّل ص 239.

(3) ص 42.

(4) انظر: أسرار العربيّة ص 265. وفيه أنّ غرَضَ الوصفِ في المعرفةِ: التَّخصيصُ، وفي النَّكرةِ: التَّفصيلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت