فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 486

مُخَاطَباً مُعَيَّناً؛ قَصْداً إِلَى تَفْظِيْعِ حَالِهِمْ، أَيْ: تَنَاهَتْ حَالُهُمْ فِي

الظُّهُوْرِ لِأَهْلِ الْمَحْشَرِ، إِلَى حَيْثُ يَمْتَنِعُ خَفَاؤُهَا، فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا رُؤْيَةُ رَاءٍ دُوْنَ رَاءٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الْخِطَابِ مُخَاطَبٌ دُوْنَ مُخَاطَبٍ، بَلْ كُلُّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ الرُّؤْيَةُ فَلَهُ مُدْخَلٌ فِيْ هَذَا الْخِطَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

23 -وَعَلَمِيَّةٍ؛ فَلِلْإِحْضَارِ، ... وَقَصْدِ تَعْظِيْمٍ، أَوِ احْتِقَار

وَ (بِـ) عَلَمِيَّةٍ: أَيْ وَإِمَّا كَوْنُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مُعَرَّفاً بِالْعَلَمِيَّةِ، أَيْ بِإِيْرَادِهِ: (عَلَماً) ، وَهُوَ: مَا وُضِعَ لِشَيْءٍ مَعَ جَمِيْعِ مُشَخِّصَاتِهِ، وَقَدَّمَهَا عَلَى بَقِيَّةِ الْمَعَارِفِ؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهَا [1]

فَلِلْإِحْضَارِ: أَيْ فَلِإِحْضَارِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ ذِهْنِ السَّامِعِ ابْتِدَاءً بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ.

-وَقَوْلُنَا: (ابْتِدَاءً) أَيْ: أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ احْتِرَازاً عَنْ إِحْضَارِهِ ثَانِياً بِالضَّمِيْرِ الْغَائِبِ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ، وَهُوَ رَاكِبٌ) .

-وَقَوْلُنَا: (بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ) أَيْ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، بِحِيْثُ لَا يُطلَقُ عَلَى غَيْرِهِ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْوَضْعِ نَحْوُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] [2] .

-وَاحْتَرَزْنَا [بِ] [3] : (بِهِ) عَنْ إِحْضَارِهِ بِضَمِيْرِ الْمُتَكَلِّمِ، وَالْمُخَاطَبِ، وَاسْمِ الْإِشَارَةِ، وَالْمَوْصُوْلِ، وَالْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْعَهْدِ، وَالْإِضَافَةِ؛ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ

(1) سبق الإحالةُ على مَظانِّ المسألة في الكلامِ على كونِ الضَّميرِ أعرفَ المعارِفِ.

(2) (الله) اسمٌ مُختَصٌّ بربِّ العالمين جلَّ جلالُه.

(3) ليس في صل، ب، د، جز، بل طلبها السّياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت