فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 486

ثُمَّ الْفَصِيْحُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ: مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى فَصَاحَةِ كَلِمَاتِهِ؛ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَزْوِيْنِيُّ حَيْثُ قَالَ:

«وَفْي الْكَلَامِ: خُلُوْصُهُ مِنْ ضَعْفِ التَّأْلِيْفِ، وَتَنَافُرِ الْكَلِمَاتِ، وَالتَّعْقِيْدِ، مَعَ فَصَاحَتِهَا» . [1]

أَيْ: مَعَ فَصَاحَةِ كَلِمَاتِهِ؛ فَهُوَ [2] حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِيْ (خُلُوْصِهِ) ، كَمَا قَرَّرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ فِيْ شَرْحَيْهِ [3] .

7 -مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيْمَا ... وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا

مَا كَانَ مِنْ [تَنَافُرٍ] [4] سَلِيْمَا:

-والتَّنَافُرُ: أَنْ تَكُوْنَ الْكَلِمَاتُ ثَقِيْلَةً عَلَى اللِّسَانِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا فَصِيْحَةً بِانْفِرَادِهَا:

1 -وَمِنْهُ مَا هُوَ مُتَنَاهٍ فِي الثِّقَلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]

وَقَبْرُ حَرْبٍ بِمَكَانٍ قَفْرِ ... وَلَيْسَ قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ [5]

(1) انظر: الإيضاح ص 28.

(2) أي: الظَّرْف.

(3) انظر: المطوّل ص 144، والمختصر ص 10.

(4) صل: طمس.

(5) أنشده الجاحظ غيرَ مَعْزُوٍّ في البيان والتّبيين 1/ 65 وسمّى هذا التّنافرَ: «الاستكراهَ» ، وزعم أنّ أحداً لا يستطيعُ أنْ يُنْشِدَ هذا البيتَ ثلاثَ مرّاتٍ في نَسَقٍ واحد، فلا يَتَتَعْتَعُ ولا يَتَلَجْلَجُ. وكذا مُغفَل النّسبة في إعجاز الباقلّانيّ ص 269، والعمدة 1/ 419، وثلاث رسائل في إعجاز القرآن (الرّمّانيّ) ص 87، وسرّ الفصاحة ص 132، ودلائل الإعجاز ص 57، والبديع في نقد الشّعر ص 234، ونهاية الإيجاز ص 56، والبرهان الكاشف ص 78 - 200، والإيضاح 1/ 30، وإيجاز الطّراز ص 83، وشرح الكافية البديعيّة ص 311، وخزانة الحمويّ 1/ 377، ومعاهد التّنصيص 1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت