جَزَى رَبُّهُ عَنِّيْ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ... جَزَاءَ الْكِلَابِ الْعَاوِيَاتِ، وَقَدْ فَعَلْ [1]
وَقَوْلِهِ: [السّريع]
لَمَّا عَصَى أَصْحَابُهُ مُصْعَباً ... . . . . . . . . . . . . . . [2]
قُلْتُ: «قَدْ أُجِيْبَ عَنْهُ بِأَنَّ الضَّمِيْرَ لِلْمَصْدَرِ الْمَدْلُوْلِ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيْرُ:
فِي الْأَوَّلِ: (رَبُّ الْجَزَاءِ) ، وَفِي الثَّانِي: (أَصْحَابُ الْعِصْيَانِ) ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] أَيِ: الْعَدْلُ». هَكَذَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ [3] .
وَهْوَ مِنَ التَّعْقِيْدِ أَيْضاً خَالِيْ:
· وَالتَّعْقِيْدُ: كَوْنُ الْكَلَامِ مُعَقَّداً، وَهُوَ ضَرْبَانِ:
(1) لأبي الأسود الدُّؤَلي في ديوانه ص 401، وللنَّابغة في الخصائص 1/ 295 ولعلّ الوهم وقع في نسبته أنَّ للنّابغة بيتاً له العجز عينُه:
جزى الله عبساً عبسَ آل بغيض ... جزاءَ الكلابِ العاوياتِ وقد فعلْ
ولا شاهدَ فيه.
وبلا نسبة في الأمالي الشّجريّة 1/ 153 وانظر فيه تعليقَ د. الطّناحي على نسبة البيت، والإيضاح 1/ 29، وابن عقيل 1/ 496، وخزانة البغداديّ 1/ 277.
(2) وتمامُه: أدّى إليه الكَيلَ صاعاً بصاعْ.
للسَّفَّاح بن بُكَيْر بن مَعْدَان اليَرْبُوعيّ في خزانة البغداديّ 1/ 279 - 289 - 290، وله في المفضّليّات ص 323؛ برواية:
لمَّا جَلا الخُلَّانُ عن مصعبٍ ... أدّى إليه القَرْضَ صاعاً بصاع
ولا شاهد حينئذٍ.
(3) انظر: المطوّل ص 145.