فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 486

1 -تَعْقِيْدٌ لَفْظِيٌّ: وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي النَّظْمِ؛ بِسَبَبِ تَقْدِيْمٍ أَوْ تَأْخِيْرٍ أَوْ حَذْفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُوْجِبُ صُعُوْبَةَ فَهْمِ الْمُرَادِ؛ كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ [1] فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [2] ؛ وَهُوَ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ الْمَخْزُوْمِيُّ [3] : [الطّويل]

وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكاً ... أُبُوْ أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوْهُ يُقَارِبُهْ [4]

أَيْ: لَيْسَ مِثْلَهُ فِي النَّاسِ (حَيٌّ يُقَارِبُهُ) أَيْ: أَحَدٌ يُشْبِهُهُ فِي الْفَضَائِلِ (إِلَّا مُمَلَّكاً) أُعْطِيَ الْمَالَ وَالْمُلْكَ - أَعْنِيْ هِشَاماً - (أَبُوْ أُمِّهِ) أَيْ: أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكِ، (أَبُوْهُ) أَيْ: أَبُوْ إِبْرَاهِيْمَ الْمَمْدُوْحِ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ [مُمَلَّكاً] . أَيْ: (لَا يُمَاثِلُهُ أَحَدٌ إِلَّا ابْنُ أُخْتِهِ الَّذِيْ هُوَ هِشَامٌ) .

فَفِيْهِ:

أ-فَصْلٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ [5] : أَعْنِيْ: (أَبُوْ أُمِّهِ أَبُوْهُ) بِالْأَجْنَبِيِّ

(1) ت 110 هـ. انظر: الأعلام 8/ 93.

(2) ت 125 هـ. انظر: الأعلام 8/ 86.

(3) أمير المدينة المنوّرة، اشتهر بشدّته وعتوّه، ت بعد 115 هـ. انظر: الأعلام 1/ 78.

(4) له في ديوانه 1/ 108، وهو من إنشادات أبي الحسن الأخفش على نسخته من كتاب سيبويه 1/ 32، والكامل 1/ 42 ووصفَه بأنّه: «من أقبح الضّرورة، وأهجن الألفاظ، وأبعد المعاني» ، وعيار الشّعر ص 72، وكتاب الشّعر 1/ 267، والصّناعتين ص 395، والعمدة 2/ 739 - 1045، وسرّ الفصاحة ص 153، وأسرار البلاغة ص 20، ودلائل الإعجاز ص 83، والبديع في نقد الشّعر ص 259، ونهاية الإيجاز ص 165، ومفتاح العلوم ص 257، والجامع الكبير ص 231، وكفاية الطّالب ص 218، وشرح الكافية البديعيّة ص 233، وخزانة الحمويّ 3/ 176 - 4/ 335. وبلا نسبة في نقد النّثر ص 87، والخصائص 1/ 147 - 330 - 2/ 395.

(5) وأوّلُ مَن بعَج القول في هذا البيت - على هذا النّحو - أبو عليّ الفارسيّ. انظر: كتاب الشِّعر باب: «ما جاء في الشّعر من الفصل بين المبتدأ وخبره وبين غيرِهما بالأجنبيّ» 1/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت