-وَاللهُ:
عَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُوْدِ [1] ، الْمُسْتَحِقِّ لِجَمِيْعِ الْمَحَامِدِ. [2]
وَأَصْلُهُ: (إِلَاهٌ) حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ، وَعُوِّضَ عَنْهَا حَرْفُ التَّعْرِيْفِ [3] ، ثُمَّ جُعِلَ عَلَماً، وَهُوَ عَرَبِيٌّ. وَقِيْلَ: مُعَرَّبٌ؛ فَقِيْلَ: عِبْرِيٌّ، وَقِيْلَ: سُرْيَانِيٌّ [4] .
قَالَ الْبَنْدَنِيْجِيُّ [5] : «وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ [6] هُوَ: اللهُ» . [7]
وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ [8] تَبَعاً لِجَمَاعَةٍ: أَنَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ [9] .
-وَالرَّحْمَنُ الرَّحِيْمُ [10] :
اسْمَانِ بُنِيَا لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ رَحِمَ بِتَنْزِيْلِهِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، أَوْ بِجَعْلِهِ لَازِماً،
(1) أي: عنه وحدَه يُوجَد كلُّ ما في الإمكان وجودُه، وهو مُستغنٍ عن العلّة والفاعل، فلا علّة له. انظر: المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى 1/ 51.
(2) انظر: مغني المحتاج 1/ 21.
(3) هذا أشهرُ قولَي سيبويه 2/ 195، وقولُه الآخَرُ بأنَّ الأصلَ: (لاه) 3/ 498.
وانظر: المقتضب 4/ 240، واشتقاق أسماء الله (الله) ص 1 حتى 42، والتَّعليقة 1/ 278، وكتاب الشّعر 1/ 44، والإغفال 1/ 38 حتّى 72، والخصائص 3/ 152.
(4) انظر: الصِّحاح (أيل) ، وتاج العروس (جبر) .
(5) فقيه وقاضٍ شافعيّ، ت 425 هـ. انظر: تاريخ بغداد 7/ 343.
(6) انظر: الحاوي للفتاوي 1/ 31 - 36؛ فقد ذكَر فيه السُّيوطيُّ عشرين قولاً في (الاسم الأعظم) ، وانظر: الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 62؛ ففيه أقوالٌ.
(7) حُكي عنه في نهاية الزَّين ص 4.
(8) ت 676 هـ. انظر: الأعلام 8/ 149.
(9) انظر العبارة بحروفها في: الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع 1/ 6، ومغني المحتاج 1/ 22 في شرح كتاب المنهاج للنّوويّ، والسّراج المنير 1/ 27.
(10) انظر: اشتقاق أسماء الله «الرَّحمن الرَّحيم» ص 53 حتّى 60، وتفسير الرَّازي «مبحث الرّحمن الرّحيم» 1/ 170 حتّى 179، وكلام العمري على «الرَّحمن الرَّحيم» بحروفه في السّراج المنير 1/ 27.