3 -وَالثَّالِثُ: كَقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ: [الوافر]
وَلَمْ يَكُ أَكْثَرَ الْفِتْيَانِ مَالاً ... وَلَكِنْ كَانَ أَرْحَبَهَمْ ذِرَاعَا [1]
وَقَوْلِ أَشْجَعَ [2] : [المتقارب]
وَلَيْسَ بِأَوْسَعِهِمْ فِي الْغِنَى ... وَلَكِنَّ مَعْرُوْفَهُ أَوْسَعُ [3]
[فَالْبَيْتَانِ مُتَمَاثِلَانِ] [4] .
وَ: أَمَّا
غَيْرُ الظَّاهِرِ: فَمِنْهُ النَّقْلُ: وَهُوَ أَنْ يُنْقَلَ الْمَعْنَى إِلَى مَحَلٍّ آخَرَ، كَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
كَوَضْعِ مَعْنًى فِيْ مَحَلٍّ آخَرِ: أَيْ: فِيْ مَحَلِّ مَعْنًى آخَرَ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [الكامل]
سُلِبُوْا، وَأَشْرَقَتِ الدِّمَاءُ عَلَيْهِمُ ... مُحْمَرَّةً؛ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُسْلَبُوْا [5]
(1) لأبي زياد الأعرابيّ في الوساطة ص 287، والإيضاح 6/ 130، وإيجاز الطّراز ص 493، ومعاهد التّنصيص 4/ 59، وبلا نسبة في البيان والتّبيين 3/ 145، والبديع في نقد الشّعر ص 326، وتحرير التّحبير ص 530.
(2) أشجع السُّلَميّ (ت نحو 195 هـ) . انظر: الأعلام 1/ 331.
(3) له في «أشجع السُّلَميّ؛ حياته وشعره» ص 229، ونقد الشّعر ص 191، والوساطة ص 287، والصّناعتين ص 100، والإعجاز والإيجاز ص 208، والبديع في نقد الشّعر ص 327، والإيضاح 6/ 131، وإيجاز الطّراز ص 493، ومعاهد التّنصيص 4/ 59.
(4) من د.
(5) له في ديوانه 1/ 76، وبديع ابن المعتزّ ص 52، وأخبار البحتريّ ص 190، وأخبار أبي تمّام ص 21، والموازنة ق 3 ج 1 ص 361، والوساطة ص 256، والصّناعتين ص 227 وفيه أنّ «محمرّة» حشو، والإيضاح 6/ 133، وإيجاز الطّراز ص 494، ومعاهد التّنصيص 4/ 78. وبيانه: سلبوا ثيابهم، لكنْ دماؤهم لهم كانت ثياباً. وجوّز الآمديّ في الموازنة ق 1 ص 321: أن يكون البحتريّ أخذه من قول الحِنْتِف بن السِّجْف الضَّبِّيّ: [الطّويل]
وَفَرَّقْتُ بينَ ابني هُتَيْمٍ بطعنةٍ ... لها عانِدٌ يَكْسُو السَّليبَ إزارا
يريد: «لها دم عاند» أي: سائل. بينما جزم به عبد العزيز الجرجانيّ بقوله: «وهو من قول بعض العرب ... » ، وكذا العسكريّ بقوله: «فأخذه البحتريّ فزاد عليه في اللّفظ» .