1 -فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]
هُوَ الصُّنْعُ؛ إِنْ يَعْجَلْ فَخَيْرٌ، وَإِنْ يَرِثْ ... فَلَلرَّيْثُ فِيْ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنْفَعُ [1]
وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الخفيف]
وَمِنَ الْخَيْرِ بُطْءُ سَيْبِكَ عَنِّيْ ... أَسْرَعُ السُّحْبِ فِي الْمَسِيْرِ الْجَهَامُ [2]
فَفِيْ بَيْتِ أَبِي الطَّيِّبِ زِيَادَةُ بَيَانٍ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى ضَرْبِ الْمَثَلِ بِالسَّحَابِ.
2 -وَالثَّانِيْ: كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [الكامل]
وَإِذَا تَأَلَّقَ فِي النَّدِيِّ كَلَامُهُ الْـ ... ـمَصْقُوْلُ؛ خِلْتَ لِسَانَهُ مِنْ عَضْبِهِ [3]
وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]
كَأَنَّ أَلْسُنَهُمْ فِي النُّطْقِ قَدْ جُعِلَتْ ... عَلَى رِمَاحِهِمْ فِي الطَّعْنِ خُرْصَانَا [4]
فَبَيْتُ الْبُحْتُرِيِّ أَبْلَغُ لِمَا فِيْ لَفْظَيْ: (تَأَلَّقَ) وَ (الْمَصْقُوْلُ) مِنَ الِاسْتِعَارَةِ التَّخْيِيْلِيَّةِ؛ فَإِنَّ التَّأَلُّقَ وَالصِّقَالَةَ لِلْكَلَامِ؛ بِمَنْزَلَةِ الْأَظْفَارِ لِلْمَنِيَّةِ، وَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَشْبِيْهُ كَلَامِهِ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ بِالْكِنَايَةِ.
(1) له في ديوانه 2/ 332، والمثل السّائر 3/ 263، والإيضاح 6/ 128، وإيجاز الطّراز ص 492، ومعاهد التّنصيص 4/ 56.
(2) له في ديوانه 4/ 100، وفي المصادر السّابقة عينها. الجَهام: السَّحاب لا ماءَ فيها.
(3) له في ديوانه 1/ 164، والوساطة ص 311، والعمدة 2/ 637، وكفاية الطّالب ص 188، والإيضاح 6/ 129، وإيجاز الطّراز ص 492، ومعاهد التّنصيص 4/ 58. النّديّ: مجلس الأشراف.
(4) له في ديوانه 4/ 228، والوساطة ص 167 - 311، والإيضاح 6/ 130، وإيجاز الطّراز ص 492، ومعاهد التّنصيص 4/ 58. الخرْص- مثلّث الخاء: السِّنان.