-كَقَوْلِهِ: [الخفيف]
مَا نَوَالُ الْغَمَامِ يَوْمَ رَبِيْعٍ ... كَنَوَالِ الْأَمِيْرِ يَوْمَ سَخَاء
فَنَوَالُ الْأَمِيْرِ بَدْرَةُ عَيْنٍ ... وَنَوَالُ الْغَمَامِ قَطْرَةُ مَاءِ [1]
فَأَوْقَعَ التَّبَايُنَ بَيْنَ نَوَالَيْنِ [2] . وَالْبَدْرَةُ: عَشْرَةُ آلَاف دِرْهَمٍ.
-وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ: [المنسرح]
مَنْ قَاسَ جَدْوَاكَ بِالْغَمَامِ فَمَا ... أَنْصَفَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ شَيْئَيْن
أَنْتَ إِذَا جُدْتَ ضَاحِكاً أَبَداً ... وَهْوَ إِذَا جَادَ دَامِعَ الْعَيْنِ [3]
وَالتَّقْسِيْمِ: وَهُوَ ذِكْرُ مُتَعَدِّدٍ، ثُمَّ إِضَافَةُ مَا لِكُلٍّ إِلَيْهِ عَلَى التَّعْيِيْنِ [4] ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]
فَمَا هُوَ إِلَّا الْوَحْيُ، أَوْ حَدُّ مُرْهَفٍ ... تُمِيْلُ ظُبَاهُ أَخْدَعَيْ كُلِّ مَائِل
(1) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص 178، والمطوَّل ص 657، ومعاهد التّنصيص 2/ 300، وأنوار الرّبيع 4/ 259 - 268، وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص 178، ومفتاح العلوم ص 535، والمصباح ص 244، ونهاية الأرب 7/ 127، والإيضاح 6/ 46، وإيجاز الطّراز ص 448، وشرح الكافية البديعيّة ص 167 - 168، وخزانة الحمويّ 2/ 478 - 480، والقول البديع ص 139، ونفحات الأزهار ص 137 - 138.
(2) يقول الوطواط: «فمنذ بداية البيت فرّقتُ بين نوال الغمام ونوال الأمير، ثم عدتُ فشرحتُ هذا التّفريق» انظر: حدائق السِّحر ص 178.
(3) للوَأْواء الدِّمَشْقيّ في ديوانه ص 222 - 223، والإعجاز والإيجاز ص 263، ومَن غاب عنه المُطرِب ص 166، ونهاية الأَرَب 3/ 206، ومعاهد التَّنصيص 2/ 301. ويُنسب لابن هندو في حدائق السِّحر ص 148، ونهاية الأرب 7/ 39، ونفحات الأزهار، وبلا نسبة في الإيضاح 6/ 46، وخزانة الحمويّ 2/ 478. ولعلّ سبب اضطراب النّسبة أنّ كلا الشّاعرين كنيتُه: «أبو الفرج» .
(4) وبهذا القيد «على التَّعيين» يتميَّزُ من اللَّفّ والنَّشر.