-وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12] .
وَالثَّانِيْ [1] : وَهُوَ جَمْعُ مُتَعَدِّدٍ تَحْتَ حُكْمٍ ثُمَّ تَقْسِيْمُهُ، أَوْ تَقْسِيْمُهُ ثُمَّ جَمْعُهُ [2] :
-فَالْأَوَّلُ [3] : كَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]
حَتَّى أَقَامَ عَلَى أَرْبَاضِ خَرْشَنَةٍ ... تَشْقَى بِهِ الرُّوْمُ وَالصُّلْبَانُ وَالْبِيَعُ
لِلسَّبْيِ مَا نَكَحُوا، وَالْقَتْلِ مَا وَلَدُوْا ... وَالنَّهْبِ مَا جَمَعُوْا، وَالنَّارِ مَا زَرَعُوْا [4]
جَمَعَ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ شَقَاءَ الرُّوْمِ بِالْمَمْدُوْحِ عَلَى سَبِيْلِ الْإِجْمَالِ، حَيْثُ قَالَ: (تَشْقَى بِهِ الرُّوْمُ) ، ثُمَّ قَسَّمَ فِي الثَّانِي وَفَصَّلَهُ.
-وَالثَّانِي [5] : كَقَوْلِ حَسَّانَ: [البسيط]
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوْا، ضَرُّوْا عَدُوَّهُمُ ... أَوْ حَاوَلُوْا النَّفْعَ فَيْ أَشْيَاعِهِمْ، نَفَعُوْا
سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ... إِنَّ الْخَلَائِقَ - فَاعْلَمْ - شَرُّهَا الْبِدَعُ [6]
(1) أي: الجمع مع التَّقسيم.
(2) تحتَ حُكْمٍ.
(3) أي: الجمع ثُمّ التَّقسيم.
(4) له في ديوانه 2/ 224، وحدائق السِّحر ص 180، والإيضاح 6/ 49، وإيجاز الطّراز ص 448، ومعاهد التّنصيص 3/ 5، ونفحات الأزهار ص 210، والبيت الثّاني دون الأوّل في العمدة 1/ 605، ومفتاح العلوم ص 536، وشرح الكافية البديعيّة ص 171، وبلا نسبة في المنزع البديع ص 358. والبيتان في مدح سيف الدّولة، خَرْشَنَة: بلدة من بلاد الرُّوم، أَرْبَاض: مفردها (الرَّبْض) : ما حول المدينة من العمارة، البِيَع: مُفردها (بِيْعَة) وهي مَعْبَد النَّصارى.
(5) أي: التَّقسيم ثُمَّ الجمع.
(6) له في ديوانه 1/ 102، ودلائل الإعجاز ص 94، ونهاية الإيجاز ص 179، ومفتاح العلوم ص 536، وإيجاز الطّراز ص 449، وخزانة الحمويّ 4/ 9، ونفحات الأزهار ص 217، وأنوار الرّبيع 5/ 174.