فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 486

1 -الْأَوَّلُ: (الْمُوَازَنَةُ) : وَهِيَ تَسَاوِي الْفَاصِلَتَيْنِ - أَيِ: الْكَلِمَتَيْنِ الْأَخِيْرَتَيْنِ - مِنَ الْفَقْرَتَيْنِ أَوْ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ، فِي الْوَزْنِ دُوْنَ التَّقْفِيَةِ.

-نَحْوُ: {وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية: 15 - 16] ؛ فَلَفْظَا (مَصْفُوْفَةٌ) وَ (مَبْثُوْثَةٌ) مُتَسَاوِيَانِ فِي الْوَزْنِ لَا فِي التَّقْفِيَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى: (الْفَاءِ) ، وَالثَّانِيَ عَلَى: (الثَّاءِ) ؛ إِذْ لَا عِبْرَةَ بِتَاءِ التَّأْنِيْثِ، عَلَى مَا بُيِّنَ فِيْ عِلْمِ الْقَوَافِي [1] .

-وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: [الطّويل]

هُوَ الشَّمْسُ قَدْراً، وَالْمُلُوْكُ كَوَاكِبٌ ... هُوَ الْبَحْرُ جُوْداً، وَالْكِرَامُ جَدَاوِلُ [2]

ثُمَّ - إِذَا تَسَاوَى الْفَاصِلَتَانِ فِي الْوَزْنِ دُوْنَ التَّقْفِيَةِ - إِنْ كَانَ مَا فِي إِحْدَى الْقَرِيْنَتِيْنِ مِنَ الْأَلْفَاظِ أَوْ أَكْثَرُهُ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ مِنَ الْقَرِيْنَةِ الْأُخْرَى فِي الْوَزْنِ، سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَهُ فِي التَّقْفِيَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، خُصَّ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُوَازَنَةِ بِاسْمِ الْمُمَاثَلَةِ: فَهِيَ مِنَ الْمُوَازَنَةِ بِمَنْزِلَةِ التَّرْصِيْعِ [3] مِنَ التَّسْجِيْعِ.

-وَمِثَالُهَا مِنَ النَّثْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الصّافات: 117 - 118] .

· وَمِنَ النَّظْمِ قَوْلُ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]

مَهَا الْوَحْشِ إِلَّا أَنَّ هَاتَا أَوَانِسٌ ... قَنَا الْخَطِ إِلَّا أَنَّ تِلْكَ ذَوَابِلُ [4]

(1) انظر: الكافي في العروض والقوافي ص 149 وما بعدها.

(2) للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص 107، وبلا نسبة في المطوّل ص 700.

(3) ب، د، جز: التّصريع، تحريف.

(4) له في ديوانه 3/ 116، والعمدة 1/ 571 - 2/ 1004، وقانون البلاغة ص 86، وتحرير التّحبير ص 368، وإيجاز الطّراز ص 423 - 332، وشرح الكافية البديعيّة ص 141، والمنزع البديع ص 288، وخزانة الحمويّ 2/ 463، ونفحات الأزهار ص 139. وبيانه: جمالُ عيونِهنَّ كبقرِ الوحشِ إلَّا أنَّهنَّ من البشر، وقُدودهنّ - في الاستقامةِ واللِّين والتّثنّي والانعطاف - كالرّماح الذَّوابل؛ إلَّا أنَّهن بشرٌ. وإنّما قيل للرِّماح: «ذوابل» ؛ لأنّها تلينُ عندَ الطَّعْنِ فلا تنكسرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت