فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 486

فَالْآيَةُ وَالْبَيْتُ مِمَّا يَكُوْنُ أَكْثَرُ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُخْرَى، لَا جَمِيْعُهُ؛ إِذْ لَا يَتَحَقَّقُ تَمَاثُلُ الْوَزْنِ فِي «آتَيْنَاهُمَا» وَ «هَدَيْنَاهُمَا» ، وَكَذَلِكَ فِيْ «هَاتَا» وَ «تِلْكَ» .

وَمِثَالُ الْجَمِيْعِ قَوْلُ الْبُحْتُرِيِّ: [الطّويل]

فَأَحْجَمَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ فِيْكَ مَطْمَعَا ... وَأَقْدَمَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ عنْكَ مَهْرَبَا [1]

-الثَّانِيْ: (لُزُوْمُ مَا لا يَلْزَمُ) [2] : وَيُقَالُ لَهُ: التَّضْييق [3] ، وَالتَّشْدِيْدُ [4] ، وَالْإِعْنَاتُ [5] .

وَهُوَ أَنْ يَجِيْءَ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ - أَوْ مَا فِيْ مَعْنَاهُ مِنَ الْفَاصِلَةِ - مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي السَّجْعِ.

-نَحْوُ: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} [الضّحى: 9 - 10] ؛ فَالرَّاءُ بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ الرَّوِيِّ، وَمَجِيْءُ الْهَاءِ قَبْلَهَا فِي الْفَاصِلَتَيْنِ لُزُوْمُ

(1) له في ديوانه 1/ 200، والوساطة ص 132، وأمالي المرتضى 1/ 551، وسرّ الفصاحة ص 252، وتحرير التّحبير ص 370، والإيضاح 6/ 113، وإيجاز الطّراز ص 423، ومعاهد التّنصيص 3/ 294، وأنوار الرّبيع 3/ 366. إذْ كلّ كلمات الفقرتين متّفقات في الوزن:

فأحجمَ - لمَّا - لَمْ - يَجدْ - فِيكَ - مَطْمعا

وأقدمَ - لمَّا - لَمْ - يَجِدْ - عَنْكَ - مَهْرَبا

(2) ويُسمّى: «الالتزام» . انظر: تحرير التحبير ص 517، ومعترك الأقران 1/ 51.

(3) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 374، وأنوار الربيع 6/ 93.

(4) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 350، وأنوار الربيع 6/ 93.

(5) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 149، وبديع ابن المعتزّ ص 74، والكافي في العروض والقوافي ص 198، وقانون البلاغة ص 133. و «الإعنات» من العَنَت والمَشَقَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت