فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 486

وَهِيَ قَصِيْدَةٌ كَامِلَةٌ مَعْرُوْفَةٌ فِيْ مَقَامَاتِهِ مِنْ ثَانِي الْكَامِلِ، وَتَنْتَقِلُ بِالْإِسْقَاطِ إِلَى ثَامِنِهِ؛ فَيَصِيْرُ: [مجزوء الكامل]

يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ... إِنَّهَا شَرَكُ الرَّدَى

دَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ ... فِيْ يَوْمِهَا أَبْكَتْ غَدَا [1]

فَزِيَادَةُ الْقَافِيَتَيْنِ ظَاهِرَةٌ، مَعَ الِانْسِجَامِ وَحُسْنِ التَّرْكِيْبِ [2] .

وَالْقَافِيَةُ عِنْدَ الْخَلِيْلِ [3] : «مِنْ آخِرِ حَرْفٍ فِي الْبَيْتِ، إِلَى أَوَّلِ سَاكِنٍ يَلِيْهِ، مَعَ الْحَرَكَةِ الَّتِيْ قَبْلَ ذَلِكَ السَّاكِنِ» [4] .

-فَالْقَافِيَةُ الْأُوْلَى مِنْ هَذَا الْبَيْتِ - أَيْ: بَيْتِ الْحَرِيْرِيِّ: هُوَ لَفْظُ «الرَّدَى» مَعَ حَرَكَةِ الْكَافِ مِنْ «شَرَكِ» .

-وَالْقَافِيَةُ الثَّانِيَةُ: مِنْ فَتْحَةِ الدَّالِ مِنَ «الْأَكْدَارِ» إِلَى الْآخِرِ.

· وَقَدْ يَكُوْنُ الْبِنَاءُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قَافِيَتَيْنِ - وَهُوَ قَلِيْلٌ مُتَكَلَّفٌ - وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَرِيْرِيِّ: [الكامل]

جُوْدِيْ عَلَى الْمُسْتَهْتَرِ الصَّبِّ الْجَوِيْ ... وَتَعَطَّفِيْ بِوِصَالِهِ وَتَرَحَّمِيْ

ذَا الْمُبْتَلَى الْمُتَفَكِّر الْقَلْبِ الشَّجِيْ ... ثُمَّ اكْشِفِيْ عَنْ حَالِهِ لَا تَظْلِمِيْ [5]

فَائِدَةٌ:

أُسْقِطَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيْعِ اللَّفْظِيِّ نَوْعَانِ:

(1) المقامة الشِّعريّة 3/ 102.

(2) وصَدَق ابنُ حجّة إذ قال: «هذا النّوع لا يأتي إلّا بتكلُّف زائدٍ وتعسُّف، فإنّه راجعٌ إلى الصّناعة لا إلى البلاغة والبراعة» انظر: خزانة الحمويّ 2/ 287.

(3) الفراهيديّ، ت 170 هـ. انظر: الأعلام 2/ 314.

(4) انظر: الكافي في العروض والقوافي ص 149، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص 212.

(5) له في معاهد التّنصيص 3/ 300. ولأبي سعد يحيى بن سند في خريدة القصر في «فضلاء بغداد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت