-وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْبَارزِيِّ الْجُهَنِيِّ الشَّافِعِيِّ: (سُوْرُ حَمَاةَ بِرَبِّهَا مَحْرُوْسُ) .
-وَمِنْهُ: (أَرْضٌ خَضْرَاءُ) ، أَوْ (سَاكِبُ كَاسٍ) .
-وَمِنْهُ قَوْلُ الْعِمَادِ الْكَاتِبِ [1] - وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْفَاضِلُ رَاكِباً: (سِرْ، فَلَا كَبَا بِكَ الْفَرَسُ! ) ، فَأَجَابَه عَلَى الْفَوْرِ - وَقَدْ فَهِمَ الْقَصْدَ: (دَامَ عُلَا الْعِمَادِ) .
وَ: مِنَ اللَّفْظِيِّ
تَشْرِيْعٍ وَرَدْ: أَيْ: جَاءَ.
وَيُسَمَّى: التَّوْشِيْحَ [2] ، وَذَا الْقَافِيَتَيْنِ [3] ، وَسَمَّاهُ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: «التَّوْءَمَ» ؛ وَأَرَادَ بِذَلِكَ مُطَابَقَةَ التَّسْمِيَةِ لِلْمُسَمَّى [4] .
-فَإِنَّ هَذَا النَّوْعَ شَرْطُهُ: (أَنْ يَبْنِيَ الشَّاعِرُ بَيْتَهُ عَلَى وَزْنَيْنِ مِنْ أَوْزَانِ الْعَرُوْضِ وَقَافِيَتَيْنِ) فَإِذَا أَسْقَطَ مِنْ آخِرِ الْبَيْتِ جُزْءاً أَوْ جُزْأَيْنِ؛ صَارَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِنْ وَزْنٍ آخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [الكامل]
يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ إِنَّهَا ... شَرَكُ الرَّدَى وَقَرَارَةُ الْأَكْدَار
دَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ فِيْ يَوْمِهَا ... أَبْكَتْ غَداً، بُعْداً لَهَا مِنْ دَارِ! [5]
(1) صاحب خريدة القصر، ت 597 هـ. انظر: الأعلام 7/ 27.
(2) انظر: المثل السّائر 3/ 216.
(3) هذه التَّسمية للوطواط في كتابه حدائق السِّحر ص 157.
(4) انظر: تحرير التّحبير ص 522.
(5) للحريريّ في مقاماته، الشِّعريّة 3/ 94، والمثل السّائر 3/ 217، وبديع القرآن ص 305، وتحرير التّحبير ص 523 الأوّل فقط، وإيجاز الطّراز ص 422، وشرح الكافية البديعيّة ص 113، وخزانة الحمويّ 2/ 285، ونفحات الأزهار ص 117، وأنوار الرّبيع 4/ 344 - 345 - 346، وبلا نسبة في القول البديع ص 92.