فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 486

فَالْأَوَّلُ: مِنْ «عَنَى، يَعْنِيْ» ، وَالثَّانِيْ: مِنْ «عَنَا، يَعْنُوْ» .

4 -وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي؛ كَقَوْلِ الْآخَرِ: [الطّويل]

لَعَمْرِيْ لَقَدْ كَانَ الثُّرَيَّا مَكَانهُ ... ثَرَاءً، فَأَضْحَى الْآنَ مَثْوَاهُ فِي الثَّرَى [1]

فَـ «الثَّرَاءُ» : وَاوِيٌّ مِنَ الثَّرْوَةِ، وَ «الثَّرَى» : يَائِيٌّ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَ: مِنَ اللَّفظيِّ

سَجْعٍ: وَهُوَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ الْكَلِمَةِ الْأَخِيْرَةِ مِنَ الْفَقْرَةِ؛ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا مُوَافِقَةً لِلْكَلِمَةِ الْأَخِيْرَةِ مِنَ الْفَقْرَةِ الْأُخْرَى، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى تَوَافُقِهِمَا.

وَهُوَ بِالْمَعْنَى الثَّانِيْ: تَوَاطُؤُ الْفَاصِلَتَيْنِ مِنَ النَّثْرِ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فِي الْآخِرِ.

وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ:

1 -أَحَدُهَا (مُطَرَّفٌ) : إِنِ اخْتَلفَتِ الْفَاصِلَتَانِ نَحْوُ: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح: 13 - 14] [2]

2 -الثَّانِيْ (تَرْصِيْعٌ) : إِنْ كَانَ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ مِثْلَ مَا يُقَابِلُهُ فِي الْأُخْرَى فِي الْوَزْنِ، وَالتَّقْفِيَةِ: أَيِ التَّوَافُقِ عَلَى الْحَرْفِ الْأَخِيْرِ؛ نَحْوُ:

91 -ضَرْبَانِ: لَفْظِيٌّ؛ كَتَجْنِيْسٍ، وَرَدّ، ... وَسَجْعٍ، أَوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ وَرَدْ

(فَهُوَ يَطْبَعُ الْأَسْجَاعَ بِجَوَاهِرِ لَفْظِهِ، وَيَقْرَعُ الْأَسْمَاعَ بِزَوَاجِرِ وَعْظِهِ) [3] ، فَجَمِيْعُ مَا فِي الْقَرِيْنَةِ الثَّانِيَةِ يُوَافِقُ مَا

(1) مُغْفَل النّسبة في المصباح ص 197، والمطوّل ص 694.

(2) يُقصَدُ باختلاف الفاصلتين في المطرّف الاختلافُ في الوزن؛ نحو: (وقار- أطوار) .

(3) للحريريّ كما في الإيضاح 6/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت