-وَأَمَّا اللَّفْظَانِ الْمُلْحَقَانِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ، بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا شِبْهُ الِاشْتِقَاقِ:
1 -فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ: [البسيط]
وَلَاحَ يَلْحَى عَلَى جَرِّي الْعِنَانَ إِلَى ... مَلْهًى، فَسُحْقاً لَهُ مِنْ لَائِحٍ لَاحِ [1]
فَالْأَوَّلُ مَاضِيْ «يَلُوْحُ» ، وَالْآخَرُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ «لَحَاهُ» [2] .
2 -وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَلَاءِ: [البسيط]
لَوِ اخْتَصَرْتُمْ مِنَ الْإِحْسَانِ زُرْتُكُمُ ... وَالْعَذْبُ يُهْجَرُ لِلْإِفْرَاطِ فِي الْخَصَرِ [3]
أَيِ: الْبُرُوْدَةِ. وَالشَّاهِدُ فِيْ: «اِخْتَصَرْتُمْ» وَ «الْخَصَرِ» .
3 -وَمَا يَكُوْنُ الْمُلْحَقُ الْآخَرُ فِيْ آخِرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ: [الوافر]
وَمُضْطَلِعٌ بِتَلْخِيْصِ الْمَعَانِيْ ... وَمُطَّلِعٌ إِلَى تَخْلِيْصِ عَانِيْ [4]
(1) له في مقاماته، النّحويّة 3/ 220، وأنوار الرّبيع 3/ 105.
(2) بمعنى: أَبْعَدَه.
(3) له في سقط الزّند ص 106، وتحرير التّحبير ص 220 - 482، ونضرة الإغريض ص 341، والإيضاح 6/ 105، وخزانة الحمويّ 4/ 124 - 223، ومعاهد التّنصيص 3/ 285 - 288، ونفحات الأزهار ص 223، وأنوار الرّبيع 3/ 105 - 6/ 11.
(4) للحريريّ في مقاماته، الحراميّة 5/ 296، ونهاية الإيجاز ص 67، والطّراز 2/ 208، ومعاهد التَّنصيص 3/ 272، ونفحات الأزهار ص 50، وأنوار الرّبيع 3/ 106. العاني: الأسير.