الَّذِيْ نَسَجَ عَلَيْهِ أَبُوْ بَكْرِ بْن عَبْدُوْن، فِيْ بَيْتِهِ، وَهَذَا النَّوْعُ لَمْ يَنْتَظِمْ فِيْ بَدِيْعِيَّةٍ غَيْرِ بَدِيْعِيَّتِهِ.
· وَبَيْتُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيِّ: [البسيط]
وَكَافِرٍ نِعَمَ الْإِحْسَانِ فِيْ عَذَلِيْ ... كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ عَنْ ذَا (الْمَعْنَوِيِّ) عَمِي [1]
الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ لَمْ يَنْظِمِ الْجِنَاسَ الْمَعْنَوِيَّ الَّذِيْ نَظَمَهُ الشَّيْخُ صَفِيُّ الدِّيْنِ، وَلَكِنْ ثَقُلَ عَلَيْهِ، وَفَرَّ مِنْهُ إِلَى جِنَاسِ الْإِشَارَةِ الَّذِيْ يَقُوْلُ الْعَبْدُ: إِنَّ بَيْتَهُ «عَمِي» ؛ كَمَا قَالَ فِيْهِ.
· وَبَيْتُ بَدِيْعِيَّةِ الْعَبْدِ: [البسيط]
أَبَا مُعَاذٍ أَخَا [2] الْخَنْسَاءِ كُنْتُ لَهُمْ ... يَا مَعْنَوِيُّ فَهَدُّوْنِيْ بِجَوْرِهِمِ [3]
- (أَبُوْ مُعَاذٍ) اِسْمُهُ: جَبَلٌ.
-وَ (أَخُوْ الْخَنْسَاءِ) اِسْمُهُ: صَخْرٌ.
فَظَهَرَ مِنْ كِنَايَاتِ الْأَلْفَاظِ الظَّاهِرَةِ أَيْضاً جِنَاسَانِ مُضْمَرَانِ؛ وَهُمَا: (جَبَلٌ، وَجَبَلٌ) وَ (صَخْرٌ، وَصَخْرٌ) ، وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجَبَلِ فِي الرُّكْنِ الْوَاحِدِ حَسُنَ قَوْلِيْ [4] : (فَهَدُّوْنِيْ بِجَوْرِهِمْ) .
وَقَدْ أَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ [5] مَحَاسِنَ هَذَا الْجِنَاسِ الْمَعْنَوِيِّ الْمُضْمَرِ، وَكَشَفَ عَنْ جَمَالِهِ الْبَاهِرِ سُتُوْرَ الْإِشْكَالِ [6] ؛ لِيَتَمَتَّعَ صَاحِبُ الذَّوْقِ السَّلِيْمِ،
(1) له في خزانة الحموي 1/ 470 - 471 - 4/ 49، ونفحات الأزهار ص 22.
(2) صل، ب، د، جز: (أبو معاذ أخو ... ) ، لحن.
(3) لابن حجّة في خزانته 1/ 463، ونفحات الأزهار ص 22.
(4) ابن حجّة يعني نفسه.
(5) ابن حجّة.
(6) في خزانة الحمويّ 1/ 467: (ستور الأشكال) بالفتح، ولعلّ الصّواب بالكسر كما أثبتناه.