فَإِنَّ فُحُوْلَ الْمُتَأَخِّرِيْنَ وَقَفُوْا عَلَى [1] الْمُجَارَاةِ فِيْ حَلَبَتِهِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ أَحَدٌ بِأَذْيَالِ الضَّرْبِ الثَّانِيْ؛ وَهُوَ جِنَاسُ الْإِشَارَةِ الَّذِيْ فَرَّ إِلَيْهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيُّ». اِنْتَهَى كَلَامُ ابْنِ حِجَّةَ بِحُرُوْفِهِ [2] .
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ [3] :
وَمِنْ أَنْوَاعِ التَّجْنِيْسِ تَجْنِيْسُ الْإِشَارَةِ وَهُوَ: أَلَّا يَظْهَرُ التَّجْنِيْسُ بِاللَّفْظِ، بَلْ بِالْإِشَارَةِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّمل]
حُلِقَتْ لِحْيَةُ مُوْسَى بِاسْمِهِ ... وَبِهَارُوْنَ إِذَا مَا قُلِبَا [4] »
فَالْأَوَّلُ: (التَّجْنِيْسُ التَّامُّ) ، وَالثَّانِي: (الْمَقْلُوْبُ) ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَ: مِنَ اللَّفْظِيِّ
رَدْ: الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ، وَيَقَعُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ.
فَهُوَ (فِي النَّثْرِ) : أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ الْمُكَرَّرَيْنِ؛ (أَعْنِي: الْمُتَّفِقَيْنِ فِيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، أَوِ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَيِ: الْمُتَشَابِهَيْنِ فِي اللَّفْظِ دُوْنَ الْمَعْنَى، أَوِ الْمُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا اللَّفْظَانِ اللَّذَانِ يَجْمَعُهُمَا الِاشْتِقَاقُ أَوْ شُبْهَةُ [5] الِاشْتِقَاقِ فِيْ أَوَّلِ الْفَقْرَةِ) = وَالْآخَرُ فِيْ آخِرِهَا.
(1) في خزانة الحمويّ 1/ 476: (عن المجاراة) ، ولعلّه الصّواب.
(2) انظر: خزانة الحمويّ 1/ 463 - 467، مع اختصار.
(3) ص 689.
(4) لأبي العتاهية في تكملة ديوانه ص 485، والصّناعتين ص 430 وفيه (حُلِقْتُ) سهواً. وبلا نسبة في نهاية الإيجاز ص 61، وإيجاز الطّراز ص 406، ومعاهد التّنصيص 3/ 241، وأنوار الرّبيع 1/ 219. ويُريد: حُلِقَتْ لحيةُ موسى بموسى وبنوره.
(5) ب: شبه