[إبراهيم: 42] أَيْ: دُمْ وَاثْبُتْ عَلَى ذَلِكَ» اِنْتَهَى [1] .
وَالشَّرْطُ بَعْدَهَا: أَيْ بَعْدَ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ؛ أَيِ: التَّمَنِّيْ، وَالِاسْتِفْهَامِ، وَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ
يَجُوْزُ: تَقْدِيْرُهُ، وَإِيْرَادُ الْجَزَاءِ عَقِيْبَهَا مَجْزُوْماً بِـ (إِنْ) مُضْمَرَةً مَعَ الشَّرْطِ [2] ؛ فَتَقُوْلُ
-فِي التَّمَنِّيْ: (لَيْتَ لِيْ مَالاً أُنفِقْهُ) أَيْ: إِنْ أُرْزَقْهُ أُنْفِقْهُ.
-وَفِي الِاسْتِفْهَامِ: (أَيْنَ بَيْتُكَ أَزُرْكَ؟ ) أَيْ: إِنْ تُعَرِّفْنِيْهِ أَزُرْكَ.
-وَفِي الْأَمْرِ: (أَكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ) أَيْ: إِنْ تُكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ.
-وَفِي النَّهْيِ: (لَا تَشْتُمْنِيْ يَكُنْ خَيْراً لَكَ) أَيْ: إِنْ لَا تَشْتُمْنِيْ يَكُنْ خَيْراً لَكَ.
وَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ
النِّدَا: وَهُوَ طَلَبُ الْإِقْبَالِ بِحَرْفٍ نَائِبٍ مَنَابَ (أَدْعُوْ) ؛ لَفْظاً أَوْ تَقْدِيْراً [3] :
(1) وتُستعمَلُ صيغةُ النَّهي لمعانٍ مجازيّةٍ أُخرى؛ مثل: الإرشاد (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) [المائدة: 101] ، والتَّيئيس (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التّوبة: 66] ، والتَّمنّي (يا شمسُ لا تغيبي) ، والتَّحقير (لا تطلبِ المجدَ وانشغلْ بطعامك وشرابك) ، والتَّوبيخ (لا تنهَ أصحابك عن الكذب وتكذبَ) ، والائتناس في سياق بثّ الطّمأنينة (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التّوبة: 40] ، وبيان العاقبة في سياق الدّعوة إلى التَّبصُّر وإدراك حقائق الأمور (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: 169] ، وغير ذلك ممّا يَحكُمُ عليه الذَّوقُ والمقامُ والقرائن.
(2) انظر: المفصّل في صنعة الإعراب ص 333.
(3) أي قد يكونُ حرفُ النِّداء ملفوظاً في الجملة؛ نحو: (يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) [آل عمران: 55] ، أو مُقدَّراً (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) [يوسف: 29] . وحروفُ النِّداء عندَ العرب ثمانية: (أَ - أَيْ، للقريب) ، و (يا - آ - آي - أيا - هَيَا - وا، للبعيد) .