فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 528

فما هو قول السادة العلماء والأئمة الفضلاء في رفع القبور بالبناء؟ وما حكم هذه الزيارات؟ وهل هي الزيارات الشرعية التي حث عليها أبو القاسم محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ أفتونا مأجورين. نفع الله بكم الإسلام والمسلمين.

وقد تفضل أصحاب الفضيلة العلماء بالإجابة على هذا الاستفتاء. ننشر هنا خلاصة إجاباتهم:

أولًا: أوضح العلماء في فتاواهم على أنه لا أحد من الخلق لا ملك ولا نبي ولا ولي يضر أو ينفع، وأن الأموات لا ينفعون الأحياء ولا يغنون عنهم من الله شيئًا بل الأموات بحاجة إلى دعاء الأحياء لهم، والاستغفار لهم، وإذا كان سيد الأولين والآخرين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، فكيف يملك ذلك غيره ممن هو دونه، وعليه فلا يجوز اعتقاد النفع والضر في أصحاب القبور مطلقًا، لأنه من الشرك الأكبر المخرج من ملة الإسلام.

ثانيًا: أوضح العلماء أن شد الرحال إلى القبور بدعة محدثة منكرة وقد جاء الشرع بالنهي عن شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) )أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

ثالثًا: أكد العلماء على حرمة رفع القبور أكثر من شبر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب: (( لاتدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) )أخرجه مسلم.

رابعًا: أكد العلماء على حرمة البناء على القبور مطلقًا، وتجصيصها، والكتابة عليها، والقعود عليها، لحديث جابر بن عبدال له: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقعد على القبر، وأن يجصص أو يبنى عليه ) )أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وفي رواية: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب على القبر شيء ) )أخرجه أبو داود وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت