فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 528

مشهد العباس:

هذا المشهد كما يقول - الدكتور علي سعيد سيف - يقع في منطقة أسناف خولان إلى الشرق من مدينة صنعاء على يمين الطريق المار بين صنعاء وخولان الطيال، ويبعد عن صنعاء بحوالي (20) كم، ويحتل المسجد الضريح ربوة مرتفعة تقع جنوب قرية أسناف، وتتبع إداريًا مديرية خولان التابعة لمحافظة صنعاء، [1] ، وذكر الدكتور أن العباس صاحب الضريح غير معروف، ولكن بناء الضريح كان بتاريخ (شهر ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة) [2] ، وهذا التاريخ يأتي أثناء حكم الملكة السيدة بنت أحمد الصليحية غير أن الدكتور يرجح أن يكون باني الضريح واسمه"موسى بن محمد القطبي" [3] كان من السلاطين السُنيين الذين عاشوا في تلك الفترة، وربما يكون أميرًا أو شيخ قبيلة، أطلق عليه لقب سلطان، ولست أوافق الدكتور على ذلك الاستنباط، فما دام العصر عصر الصليحيين، وهم في عصر قوتهم فلن يكون هناك مجال لسلاطين سنّيين، فلم لا يكون ذلك الرجل والٍ من ولاة الصليحيين؟ خصوصًا والدكتور يقول فيما بعد: (ومن المحتمل أن معمار هذا الضريح قد نهَج نهْج معمار الدولة الصليحية في جامع جبلة والذي يتشابه في كثير من الأوجه مع عمائر الدولة الفاطمية بمصر؛ لما كانت بينهما علاقات) [4] ، أليس نسبة هذا الضريح إلى الصليحيين أحق من أن ينسب إلى أهل السنة؟ بلى، والدلائل قائمة، فهم الحاكمون، وهم الذين ابتدأوا بإنشاء المشاهد في اليمن، وطريقة بناء الضريح كطريقتهم، وعليه فالمرجح أن هذا الضريح من عمل الصليحين والله أعلم.

المطلب الرابع: استمرار قبورية الإسماعيلية:

بانتهاء الدولة الصليحية انتهى دور الظهور الثاني للإسماعيلية في اليمن، ودخلوا دور السِّتر الثاني، ولكن دهاتهم ودعاتهم قد أحسوا بذلك قبيل انتهاء الدولة وبالتحديد في أيام الملكة السيدة بنت أحمد، ولذلك فقد كلف (القاضي لمك بن مالك الجمادي عند عودته إلى اليمن من قبل الإمام

(1) الأضرحة ص (49) .

(2) المصدر السابق نفس الموضع.

(3) المصدر السابق ص (49 - 58) .

(4) المصدر السابق ص (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت