فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 528

الثاني: أنه لايوجد من يتبنى القبورية، ويدافع عنها بقوة من علماء تلك الديار، وإنما الذي يروج تلك القبورية هم الحكام دون اعتقاد؛ بل لدوافع إظهار العظمة لديهم، فلم يكن لهم حماس الصوفية المعتقدة في الأولياء والحكام الخاضعين لسلطان الصوفية.

ولذا فسوف تطالعنا أسماء عديدة، لها إسهاماتها في هذه الجهود من جوانب مختلفة، ولكنني سأكتفي بدراسة أكثر تلك الأسماء تأثيرًا، وهما الإمامان شيخا الإسلام"محمد بن إسماعيل الأمير"و"محمد بن علي الشوكاني"، مع استعراض بعض آثارهما في هذا المجال، وأما بقية الأسماء فسأذكرها مجردة، مع تاريخ الوفاة وبعض مصادر الترجمة، واسم الأثر الذي تركه ذلك العالم في مواجهة القبورية وموضوعه.

العلم الأول

من أعلام مواجهة القبورية في اليمن الأعلى

الإمام محمد بن إسماعيل الأمير

هو علامة اليمن ومجدد علم الحديث بها، البدر المنير محمد بن إسماعيل بن صلاح، الأمير الكحلاني ثم الصنعاني، ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولد بكحلان ليلة الجمعة منتصف جمادى الأول سنة (1099 هـ) [1] ، ثم ارتحل مع والده إلى صنعاء، وهناك أكب على طلب العلم على أشهر وأفضل علمائها، (ورحل إلى مكة، وقرأ الحديث على أكابر علمائها وعلماء المدينة، وبرع في جميع العلوم وفاق الأقران، وتفرد برئاسة العلم في صنعاء، وتظهر بالاجتهاد وعمل بالأدلة، ونفر عن

(1) هجر العلم (4/ 1854) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت