فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 528

الحمد لله الذي أتم عليَّ نعمه، ووالى عليَّ مننه، وأعانني فأكملت هذا البحث بهذه الصورة التي أرجو أن أنال بها رضاه، وأن يكون البحث نافعًا محققًا للغرض منه، وقد توصلت من خلاله إلى عدة نتائج من أهمها:

1.أن بني آدم كانوا على التوحيد الكامل حتى طرأ عليهم الشرك وذلك بالغلو في الصالحين ولم يعرف شرك في البشرية قبل ذلك.

2.أن اليهود والنصارى واليونان كانوا قبورية متعلقين بالقبور معظمين لها معتقدين فيها عقائد باطلة وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الأمة ستتبعهم في ذلك.

3.أن العرب كانوا موحدين على ملة أبيهم إبراهيم، حتى حرفهم عمرو بن لحي الخزاعي وكان من أسباب انحرافهم الغلو في بعض البشر، كما حصل عندما أحبوا (اللات) وعظموا موضعه، ثم اتخذوه إلهًا، وبالغلو في آثار الأنبياء حتى عظموا الحرم وحملوا حجارته معهم تعظيمًا له، ثم أنهم عبدوا تلك الأحجار بعد مدة.

4.أن الشرك بعد ذلك عمّ جزيرة العرب والعالم كله حتى مقتهم الله تعالى إلا بقايا من أهل الكتاب ومعهم عدد قليل من حنفاء العرب.

5.أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت إلا وقد طهر الجزيرة العربية من الشرك وعلم أمته طرق حماية التوحيد وحذرهم من الشرك ووسائله أبلغ تحذير.

6.أن القرون المفضلة كانت خالية من جميع مظاهر القبورية، وأن الصحابة والتابعين وأتباعهم من علماء وأمراء عملوا على إزالة أي مظهر من مظاهر القبورية المتمثلة في البناء على القبور، وتعظيمها بأي نوع من أنواع التعظيم حتى أن الخلفاء والأمراء كانوا يتولون ذلك بأنفسهم أو بوكلائهم، وأن ما يستدل به القبورية على وجود مبان وقبور مرتفعة في ذلك الوقت إنما هو مجرد شبه لا وزن لها

7.أن الشيعة كانوا يحاولون منذ زمن مبكر إنشاء مبان على قبر الحسين - رضي الله عنه - وإقامة مراسيم بدعية له، ولكن الخلفاء كانوا يمنعونهم من ذلك، ويشددون في المنع، ويزيلون ما يحدث في حين الغفلة، وأن ذلك كان بدافع الحرص على منع الابتداع في الدين وليس كما يقول الرافضة بسبب بغض الحسين وأهل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت