فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 528

المطلب الأول: طوائف الإسماعيلية التي دخلت اليمن:

سبق في المبحث الأول أن الإسماعيلية التي دخلت اليمن فصيلان: أما الفصيل الأول فهم القرامطة، ويمثلهم علي بن الفضل الجدني، وقد انتهى هذا الفصيل بانتها ء دولة علي بن الفضل وابنه الفأفاء سنة (304 هـ) كما سبق على يد آل يعفر الحواليين السُنيين.

وأما الفصيل الثاني فهو المنتمي إلى العبيديين أصحاب الدولة الفاطمية بمصر، وكان يمثل هذا الفصيل منصور اليمن.

وحينما قضى أهل السنة على الدولة الإسماعيلية ككيان سياسي، وانتهى بذلك أثر علي بن الفضل، لم ينتهِ أثر ابن حوشب أو منصور اليمن، بل إنه عهِدَ بالدعوة من بعده إلى من يقوم بها كما سيأتي في المطلب الثالث، ولكن الذي يهمنا هنا أن الإسماعيلية في مصر في آخر عهد الدولة العبيدية انقسمت إلى قسمين: مستعلية، ونزارية، تبعًا للإمام الذي تبعته كل فرقة منها، وذلك أنه بعد موت الخليفة"المستنصر"اختلف على من يخلفه في الإمامة، فبايع قوم ابنه الأكبر"نزار"وهم النزارية، وبايع قوم آخرون ابنه الأصغر"أحمد"وسموه"المستعلي"وهم المستعلية، والذي يهمنا أن الذين في اليمن من الإسماعيلية ومنهم الصليحيون هم من فرقة"المستعلية" [1] .

ثم انقسمت المستعلية باليمن إلى قسمين هما:"الداودية"أتباع الداعي"داهود قطب شاه"والسليمانية أتباع"سليمان بن حسن"، فالداودية هم البُهرة، والذين ولاؤهم للزعامة الإسماعيلية بالهند، وهم الظاهرون والذين ينصبُّ الكلام عنهم كلما ذكرت الحركة الإسماعيلية المعاصرة، وهم أشد تطرفًا وأكثر قبورية، وأما السليمانية فهم الذين يطلق عليهم المكارمة وولاؤهم لزعيمهم المتواجد بنجران، وهم أقل عددًا وأثرًا من البهرة [2] .

المطلب الثاني: لمحة عن الدولة الصليحية مؤسسة القبورية في اليمن:

(1) الإسماعيلية لإحسان الهي ظهير ص (735 - 736) .

(2) الفرقة الباطنية الإسماعيلية (رؤية من الداخل) قراءة جديدة وحقائق معاصرة وهذا الكتاب مصفوف بالكمبيوتر ولم يطبع بعد، وفيه حقائق عظيمة جديرة بالاطلاع و الاعتبار بما فيها قبل أن تفوت الفرصة ويقع الفأس في الرأس، ومؤلفه يبدو أنه انتحل اسمًا مستعارًا هو (علوي طه الجبل) ويحق له ذلك؛ لما يخشى عليه من شر وكيد تلك الطائفة، وكان من المفيد أن يعجل بنشره بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت