المبحث الثاني
المواجهة العلمية لعلماء الجهات اليمنية المختلفة لعموم القبورية
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: جهود علماء اليمن الأعلى"صنعاء ومايليها":
لقد كان لعلماء هذه الجهة النصيب الأوفر والحظ الأكبر من الجهود العلمية والعملية في مواجهة القبورية، وقد تقدم بعض جهودهم في مواجهة الباطنية الشيعية، وفي هذا المبحث سألقي الضوء على جهودهم في مواجهة عموم القبورية، ولم تكن تلك الجهود العظيمة لأن بلادهم كانت أكثر قبورية من غيرها، ولكن كان هناك عاملان أساسيان لذلك:
الأول: هو الاجتهاد والتجديد الذي تميز به علماء هذه الجهة، فاتسعت آفاقهم، وزالت الموانع من طريقهم؛ سواء موانع النظر العلمي، أو موانع الجهر بكلمة الحق التي حالت دون علماء جهات أخرى أن يقولوها.