فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 528

(إن عبادي ليس لك عليهم سبلطان إلا من اتبعك من الغاويين) [1] [2] موضع الشاهد أنه جعل اتخاذ هذا الكبش شركًا. ومن المعلوم ضرورة أن متخذه لم يعتقد أنه يضر وينفع من دون الله قطعًا؛ لأنه يعرف هذا الكبش ويعرف حقيقته ومن أين جاء، وكيف يموت وينتهي، ومع ذلك كان اتخاذه شركًا. إذن فكيف لايكون من يدعو غير الله مشركًا إلا إن كان يعتقد استقلاله بالضر والنفع من دون الله، وصورة الدعاء لغير الله أظهر في الإشراك من صورة اتخاذ هذا الكبش؟

المطلب الرابع: فتاوى وبيانات جماعية للتحذير من عقائد وأعمال القبورية:

لكي يعلم القاريء الكريم أن موقف علماء اليمن المعاصرين هو موقف أسلافهم الكرام الرافض للقبورية بعقائدها وأعمالها، أسوق في هذا المطلب عددًا من الفتاوى والبيانات الجماعية، التي انتقد كاتبوها والموقعون عليها أعمالًا من أعمال القبورية أو أيدوا خلافها وهي تتناول البناء على القبور وبعض الزيارات والشعائر القبورية وادعاء علم الغيب.

الفتوى الأولى: كانت ردًا على سؤال بعث به أحد القائمين على بعض القباب في جهة تهامة ونص السؤال هو: (ماقولكم سادتي العلماء رضي الله عنكم في قضية عظيمة الخطر هي مايمارس الناس من أعمال، فهم يقربون الذبائح إلى القبور وينذرون لها ويذبحون لها ويستعيذون بها ويعتقدون فيها النفع والضر والحياة والموت"ورأس برأس"فهل هذا يرضاه الإسلام ياعلماء الإسلام، وهل ارتفاع القبور والقباب من الإسلام في شيء، وهل يؤجر عليها فاعله، فأنا منصوب قبة الشيخ داود بن الزين والناس يأتون إلي بريالات وكباش وعجلان وأشياء أخرى يقولون هذه حق الشيخ داود وإذا نهيتهم

(1) الحجر (42) .

(2) النفائس العلوية في المسائل الصوفية ص (127 - 128) لعبدالله بن علوي الحداد طبع دار الحاوي الطبعة الأولى ... (1414 هـ - 1993 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت