فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 528

المبحث الثاني

ظاهرة البناء على القبور وإسراجها وإلباسها

وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: القبور المعظمة الثابتة لأصحابها:

أقصد بهذا المطلب إعطاء صورة تقريبية للحالة التي وصل إليها القوم من نشر لمظاهر القبورية على الرغم من النهي الصحيح الصريح عن البناء على القبور واتخاذها مساجد وإسراجها والكتابة عليها ورفعها وإنارتها ... الخ، وقد مرّ ذلك كله في الباب التمهيدي.

ومع ذلك النهي وتقريره في كتب علماء الإسلام ومنهم علماء الشافعية والهادوية الذين صرحوا إما بالتحريم أو بالكراهة، بل إن ابن حجر المكي -وهو عمدة علماء اليمن الشافعية في الفقه- عدَّ ذلك كله من كبائر الذنوب، ولو أنني فصّلت في هذا المطلب وتتبعت جميع القبور المعظّمة لطال جدًا بل لاستغرق مجلدًا كاملًا، ولكن الأمر لا يحتاج إلى حشد الكثير من الأدلة لظهور ذلك للعيان واستطاعة كل إنسان أن يرى تلك المشاهد والقباب والقبور المجصصة والشواهد الكبيرة ذات الكتابات الواضحة الحاملة لمناقب ومزايا أصحابها في كل مكان، فما من مدينة أو قرية في اليمن إلا ولها نصيب من ذلك يقل أو يكثر وكلما كانت المدينة أعرق في التصوف والتشيع كان حظها أكبر كزبيد وعدن وتريم والشحر وصعدة وغيرها من المدن والقرى على امتداد الساحة اليمنية.

وحتى يسهل الوقوف على ذلك سوف أستعرض ذلك محافظةً محافظة وليس من شرطي الاستقصاء والإحاطة وإنما إعطاء فكرة فقط كيفما تيسر.

محافظتي الحديدة وزبيد:

وأبدأ من حيث بدأت القبورية وانتشرت وفاقت غيرها وسبقت سواها سبقًا زمنيًا وسبقًا من حيث الكثرة والكثافة من"تهامة"،وسأذكر الأسماء فقط دون أي إعتبار للترتيب لا من حيث الزمن ولا من حيث المكان ولا حتى من حيث ترتيب الأسماء على حسب الحروف:

- (أحمد بن موسى بن عجيل / بيت الفقيه) - (إبراهيم بن علي الفشلي/ زبيد)

- (أحمد بن محمد الرديني / قرية عازب الحلى) - (أحمد بن عمر الزيلعي / اللحية) - (إسماعيل بن محمد الحضرمي / الضَّحِى) - (أحمد بن أبي بكر الرداد / زبيد)

- (بكر بن محمد بن حسن بن مرزوق / زبيد) - (إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي / زبيد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت