المتعصبين ومن المقلدين ورُمي بالنصب من أجلها، ومن أجل دعوته إلى الاجتهاد والرجوع بالتشريع، إلى طريقة السلف الصالح من الصحابة والتابعين) [1] .
المؤلفات المفردة في مواجهة القبورية لعلماء اليمن الأعلى سوى ما تقدم:
ولعلماء اليمن الأعلى الآخرين جهود مشكورة مباركة في هذا المجال، وقد ألف الكثير منهم في الرد على القبورية رسائل مفردة، فمنهم:
1)محمد بن محمد السماوي، المتوفى سنة (1410 هـ) ، مترجم في هِجَر العلم (3/ 1407) ، له رسالة بعنوان:"التوصل إلى تحريم التوسل" [2] ، في الرد على القائلين بجواز التوسل.
2)يحيى بن محمد شاكر، المتوفى سنة (1370 هـ) ، مترجم في هجر العلم (4/ 2088) ، له رسالة بعنوان:"دفع المشكك في وقوع شطر هذه الأمة في الشرك" [3] ، في الرد على من يقول بامتناع وقوع أحد من هذه الأمة في الشرك، كما له رسالة أخرى بعنوان:"السيف القاطع لأماني أهل الشرك والمطامع" [4] ، وجهها إلى الإمام يحيى حميد الدين، انتقد فيها عددًا من المنكرات، ومن أهمها المشاهد التي على القبور، وأوصاه فيها بهدمها وإزالتها وكذلك إزالة البدع والمنكرات والرجوع إلى الكتاب والسنة، وإفساح المجال للعلماء من أهل السنة؛ لتعليمها والعمل بها.
هؤلاء بعض من اطلعت على تآليفهم في هذا الباب، ولاشك أنه يوجد سواهم، وعدم اطلاعي لا يعني عدم وجود شيء من ذلك.
العلم الأول
القاضي العلامة عقيل بن يحيى الإرياني
القاضي العلامة النابغة عقيل بن يحيى بن محمد بن عبدالله الإرياني، وصفه القاضي إسماعيل بن علي الأكوع بقوله: (عالم أديب كاتب شاعر له مشاركة قوية في الفقه وعلوم العربية، سلك مسلك أهل السنة في اتباع أدلة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ونعى على المقلدين والمعتقدين بالأولياء
(1) قطر الولي على حديث الولي ص (37) تحقيق وتقديم إبراهيم هلال طبع دار إحياء التراث العربي، بيروت.
(2) هجر العلم (3/ 1407) .
(3) السابق (4/ 2093) .
(4) السابق (4/ 2093) .