فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 528

وتطاوعا ولا تختلفا )) [1] ، فخرجا مستلهمَين هذه الوصايا، ناصحين مخلصين لمن أُرسِلا إليهم، واتجه كل منهما إلى عمله، وكانا يتزاوران ويتعهد أحدهما الآخر.

فدخل في الإسلام على أيديهما من لم يكن قد أسلم من قبل، وتعلم العلم منهما من كان مسلمًا مؤمنًا، وعمَّ الإيمان والعلم أرض الفقه والإيمان.

كما أرسل رسلًا آخرين لأغراض مختلفة منهم: علي بن أبي طالب [2] ، وخالد بن الوليد [3] ، وجرير بن عبدالله البجلي [4] ، وخالد بن سعيد بن العاص [5] ، وطاهر بن أبي هالة [6] ، ويعلى بن أمية [7] ، وعمرو بن حزم [8] ، وزياد بن لبيد البياضي [9] ، وعكاشة بن ثور [10] - رضي الله عنهم - أجمعين، وكان لهم أعظم الأثر على اليمنيين، وقد لقوا منهم المحبة والوفاء والتعاون الذي يعزّ مثاله.

المطلب الثالث: مذاهب اليمنيين منذ فجر الإسلام حتى قيام الدولة الصليحية:

وصل الإسلام إلى اليمن نقيًا صافيًا لم تشُبْه أي شائبة، فلم يدخل على يد مذهب فقهي أو فرقة عقائدية أو طريقة صوفية كما حصل في بعض البلاد الإسلامية، وإنما دخل على أيدي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سادات أهل السنة وقدوتهم الذين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجوع إلى ما كانوا عليه عند

(1) البخاري (3/ 1104) كتاب الجهاد باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه، ومسلم (3/ 1359) كتاب الجهاد والسير باب الأمر بالتيسير وترك التنفير.

(2) الحديث والمحدثون (3/ 1724) .

(3) المصدر السابق (3/ 1722) .

(4) ا المصدر السابق (3/ 1729) .

(5) المصدر السابق (3/ 1729)

(6) المصدر السابق (3/ 1729)

(7) المصدر السابق (3/ 1735)

(8) المصدر السابق (3/ 1733)

(9) تاريخ حضرموت للحامد (1/ 135)

(10) الحديث والمحدثون (3/ 1732)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت