فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 528

الرحال لزيارة القبور"كلام الناظم والمعلق في النذر"واحتجاج الخصم بما لا يفهم"الكلام على إهداء ثواب القراءة للميت").

هذه عناوين الكتاب ومنه يعرف مضمونه، فهو في الرد على القبورية فيما يعتقدون في القبور من العقائد الضالة، وفيما يأتون عندها من الأعمال القبيحة، وما يوجهونه من تهم وافتراءات لخصومهم دعاة التوحيد، ودفاع عن أولئك الدعاة ورد عن أعراضهم وتبرئة لمناهجهم من الانحراف الذي رماها به القبورية، هذا هو ما ظهر لي من ملامح الصارم القرآني للشيخ البيحاني عليه رحمة الله.

وفي نفس السياق تأتي رسالته الصغيرة"زوبعة في قارورة"فجهود البيحاني في مواجهة القبورية ومواقفه منهم هي اللائقة بالعالم السني المتابع لمنهج السلف الصالح رحمهم الله تعالى.

ولعل في رسالة الدكتور أحمد هجوان عن"الإمام البيحاني"ما يكشف مزيدًا من هذه المواقف ولكني للأسف لم أطلع عليها.

المطلب الثالث: جهود علماء تهامة في مواجهة القبورية:

لقد تميز علماء وفقهاء تهامة بموقفهم الصلب والقوي من أصحاب وحدة الوجود، وأما موقفهم من القبورية العامة التي أبرز سماتها تعظيم القبور وأصحابها، فلم يكن بذلك الموقف القوي والواضح، وإن كنا لم نلمس من علمائهم الذين لم يتأثروا بالصوفية ذلك الانسياق وراء القبورية، كالذين تأثروا بالصوفية من أمثال المحدث"أحمد بن أحمد بن عبداللطيف الشرجي الزبيدي صاحب التجريد الصريح" [1] فإن الشرجي له كتاب"طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص"ملأه بالخرافات، ونقل

(1) الشرجي المذكورهو أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي الزبيدي، ولد سنة (812 هـ) بزبيد، ومات بها سنة (893 هـ) ، وهو من أشهر محدثي زبيد وله"التجريد الصريح مختصر صحيح البخاري"وغيره من الكتب، كما له في المقابل"طبقات الخواص"الذي تحدثت عنه في الأصل، وهذا من التناقض العجيب، كما ذكر له كتاب آخر بعنوان"الفوائد في الصلات والعوائد"قال الحبشي في مقدمته للطبقات: (وهو مجموع من الأحاديث والأدعية المأثورة، إلا أنه شابَهُ بكثير من الطلاسم والأوفاق المدسوسة، قال: وقد طبع بالقاهرة سنة(1344 هـ) ، وأعادت طبعه عدة مرات مكتبة الحلبي بالقاهرة) الطبقات ص (6) ،هذا هو الشرجي رحمه الله، لم ينفعه علم الحديث حين تأثر بأفكار وعقائد الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت