فيه من الطامات ما يلحقه بركب الشعراني المشهور بنقل الطامات والهلوسة الصوفية، والشلي الحضرمي صاحب المشرع الروي الذي ملأه بالخرافات والدجل، بحيث يعجب القارئ كيف بلغت الجرأة به إلى هذا الحد، والاستخفاف بعقل القاريء إلى هذه الدرجة، فالشرجي لا يكاد يقل عنهما في كتابه"طبقات الخواص".
أقول: إن علماء تهامة الذين حاربوا أصحاب وحدة الوجود مع حسن ظنهم بالكثير من القبورية إلا أنهم لما يوافقوهم على الكثير من شطحهم وخرافاتهم، وكثيرًا ما يجد القاريء لكتبهم - مثل كتب العلامة الحسين بن عبدالرحمن الأهدل - نقدهم في بعض أمورهم وتصرفاتهم، ولكن لم تظهر المواجهة إلا بعد انتشار الدعوة السلفية التي قادها"الإمام ابن الأمير والإمام الشوكاني، رحمهما الله"ووصول دعاة وجنود الدعوة النجدية إلى تهامة في القرن الثالث عشر، فمنذ تلك الفترة، ظهر من يحارب القبورية بقوة وجرأة وعلم وبصيرة، ومع ذلك فموقفهم من القبورية إذا قورن بموقفهم من أصحاب وحدة الوجود عد ضئيلًا، وإذا قورن عدد من تصدى للقبورية بمن تصدى لأصحاب وحدة الوجود كان قليلًا، وأنا أكتفي بعلَم واحد من أعلام تهامة هو:.
العلاّمة حسين بن مهدي النُّعمي التهامي ثم الصنعاني