فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 528

في ذلك لعرف الناس أنهم قد هلكوا، وأكثر هؤلاء بل كلهم أتباع الدجال نعوذ بالله من الضلال، ويقع من هؤلاء في زيارة قبور الأولياء أو غيرهم كثيرٌ من الجهالات والمآثم المتكررة، هذا ما قاله الشيخ عبدالخالق المزجاجي الزبيدي.) [1] .

والمهم في هذا النقل قوله: (فلما اعتقدوا ضرهم ونفعهم حلفوا بهم ونذروا لهم من دون الله واستشفوا بهم من دون الله) ، وهذا هو الرد الحاسم على المزايدين من المعاصرين، الذين يقولون: إن تلك الأفعال التي يفعلها العامة [2] إنما هي مجرد أعمال لاتقوم على اعتقاد ضر ولانفع، ولو صح أن هناك اعتقاد ضر أو نفع لقلنا بشركهم، فهذا العالم الذي تعتبرونه من أجل علمائكم يصرح بأن هذه الأعمال ما صدرت إلا عن اعتقاد.

أما نحن فنقول: إن مجرد فعل هذه الأعمال وصرفها لغير الله شرك ولولم يصحبه اعتقاد وانظر ما قرره الإمام الشوكاني رحمه الله في هذه المسألة في الدر النضيد. [3]

ويشبه ذلك - أيضًا - ما نقله علوي بن طاهر الحداد عن"الإمام"الحداد المشهور"عبدالله بن علوي"حيث قال: (وأما الغلو في الأولياء فسببه الجهل وقلة المعرفة بعقائد الدين وقد ينتهي ببعض الناس إلى أن يثبت لهم القدرة على الضر والنفع كما يثبت لله عزوجل، وهذا انتكاس على أم الرأس

(1) ذخيرة العباد شرح راتب الحداد (124 - 125) بواسطة طريقة الساده العلويين نقلًا عن كتبهم (7 - 8) كتبها مجموعة من الشباب كنوا عن أنفسهم بـ (مخلصون) وقدم لها السيد عبدالله بن محفوظ الحداد وهي مخطوطة لدى.

(2) إن هذا القول إنما هو تنصل من الحقيقة وإلا فهو قول العامة وكثير من الخاصة ولئن كان العامي تربى على ذلك واعتقده تقليدًا، فإن بعض من يحسب من الخاصة من يقوله ويدافع عنه ويقيم الحجج بزعمه على صحته، ثم عند المناظرة يراوغ ويقول إنما هذا فعل العامة ومن اعتقد الضر والنفع في غير الله فقد أشرك، فله مذهبان مذهب عند الأتباع هو تأصيل ذلك وتأييده ومذهب عند الخصوم هو المراوغة والتقية وإسكات الخصم بما يوافقه وإن كان خلاف مايعتقده ذلك المناظر.

(3) الدر النضيد ص (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت