فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 528

وقال كذلك في ترجمة هادون بن هود العطاس: (ومن كرامات الحبيب هادون أيضًا ما أخبرتني به والدتي الشريفة العفيفة شيخة بنت الجد علي بن حسين بن هود العطاس الآتي ذكرها في ترجمة والدي من الباب السادس عن والدتها الشريفة العفيفة زينة بنت الحبيب هادون المذكور قالت: لما كان والدي يجدد عمارة بعض المساكن بالمشهد وعنده جملة من العمال أصبحنا ذات يوم وليس عندنا في الدار ما يفطر به الصائم من أنواع الطعام، فلما رجع والدي من المسجد الإشراق كعادته أخبرناه بالحال فقال: لا بأس، ولكنكم أوقدوا نارًا في المطبخ كعادتكم ليستشعر العمال بأن غداهم يطبخ كالعادة، ثم خرج والدي إلى عند العمال وألقى بيتًا من الشعر الحميني ارتجالًا على الذين ينقلون المدر منهم وأمرهم أن يرتجزوا به، وكان قد استنجد فيه بجده الحبيب علي بن حسن العطاس صاحب المشهد وهو قوله:

مع هادون يا بو حسن والخير واصل وهز الرمح لا تعمد [1] القبة وغافل

قالت: فلم نلبث إلا يسيرًا وإذا نحن بقافلة أي عير مرسلة لمقام المشهد من أهل حجر بن دغار وفيها الذرة والتمر والدهن وغير ذلك، وبمعية العير أناسٌ من تلك الجهة أيضًا قاصدين زيارة الحبيب علي بن حسن ومعهم ثلاثة أكباش سمان للمقام، فذبحنا وقدحنا وكان ذلك اليوم من أسعد أيام العمال عليهم انتهى.

قلت [2] : وقول الحبيب هادون لجده علي (وهز الرمح) لما اشتهر من أن الحبيب علي كان يلقب بأبي حربة وسبب تلقيبه بذلك أنها تواترت الأخبار من المعادين للحبيب علي في حياته وأهل الجرأة على مقام المشهد بعد وفاته أنهم يرونه في مناماتهم يطعنهم بحربته فيخبرون قراباتهم بذلك موقنين بالموت

(1) هذه الكلمة باللهجة الحضرمية معناها (لا تبقى) أي لا تبقى في القبة غافلًا عنا.

(2) الكلام ما زال لصاحب تاج الأعراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت