فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 528

ترجمته: (وتربته بها مشهورة كالشمس وسط النهار، تقصده الزوار من جميع الأقطار، بأنواع الأنذار، ومن استجار بقبره المأنوس أمسى وهو محروس، لا يقدر أحد أن يناله ببؤس، وبني عليه قبة عالية البناء عظيمة القدر حسًا ومعنى) [1] ، ومنها في مدينة الشحر قبر شيخ بن إسماعيل بن إبراهيم السقاف، قال الشلي: (ومشهده في الشحر مشهور وبالأنوار مغمور وبالزيارة معمور) [2] ، ومنها قبر الفقيه المقدم، قال الشلي في ترجمته:(وقبر الأستاذ بمقبرة زنبل المشهورة، وبالزيارة والقراءة معمورة، وقبره بها كالبدر ليلة الكمال، وكالشمس وقت الزوال، مقصود بالزيارة من كل البلاد، ويهرع إليه عند النوائب من كل ناد، ويسعى الناس كل يوم لزيارته سعيًا حثيثًا، ويستسقى به قديمًا وحديثًا، وكان حفيده الشيخ الإمام عبدالله باعلوي كثير الزيارة له وينشد عنده:

يا دار إن غزالًا فيك هيمني لله درك ما تحويه يا دار

لو كنت أشكو إليها حسن ساكنها إذن رأيت بناء الدار ينهار

وكان يقول إذا رآه"كل الصيد في جوف الفراء"وكان الشيخ محمد بن أبي بكر باعباد يزوره كثيرًا وإذا رأى القبر الشريف قبله، فقيل له: كيف تقبله وأنت تنهى عن تقبيل القبور فقال ما صبرت عنه) [3] .

قبور من نواحٍ مختلفة:

فمن كمران قبر الفقيه محمد بن الحسن بن عبدربه، قال الشرجي في ترجمته: (حتى توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ودفن إلى جنب مسجده في الجزيرة المذكورة، وتربته هنالك من الترب المشهورة، مشهورة الفضل، وآثار الفقيه وبركته ظاهرة على ذلك الموضع المبارك، وهو مأوى لعباد الله الصالحين المختفين والظاهرين، وقد تقدم في ترجمه الشيخ أحمد الصياد ما يدل على ذلك نفع الله بهم أجمعين) [4] .

(1) المصدر السابق (2/ 29) .

(2) المصدر السابق (2/ 115) .

(3) المصدر السابق (2/ 10 - 11) .

(4) الطبقات ص (278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت