فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 528

ثم ذكر داهية من دواهي المخرفين التي لقنوها العوام وهي: اعتقاد بعضهم (أن من حضر سبع مرات عند قبرٍ؛ على مثل تلك الحال فكأنما حج البيت الحرام) قال: (وهذا عين المحادة لله بل ربما كان كفر) [1] .

وقد كانت عاطفة الشيخ وغيرته بادية واضحة، وحرقته على ما يفعل قومه قوية بارزة، فها هو يصل به الانفعال إلى أن يقول: (وبعض الجهلة يوقِف على مثل هذه الجرائم وقائف، ويجعلها باسم المقام، ولاشك أن مثل هذا المقام، مقام أئمة النار فيحرم الوقف عليه، وتحرم الصدقة، لكون ذلك إعانة على المعصية، ولاتجوز الإعانة على مثل ذلك، فمن أعان فيه بشيء فهو من جملة العاصين الممقوتين) [2] .

والرسالة لم تتعرض لبعض الأشياء المهمة الحاصلة في تلك الزيارات، ومنها الاعتقادات الباطلة والأعمال الشركية، وليس ذلك لأن الشيخ لايرى ذلك من المخالفات ففي الأثر الثاني سيظهر قوله فيها ولكن الذي يظهر أن الرسالة مبتورة أوضائع منها بعض الأوراق، ويشهد لذلك قول ابنه الشيخ"عبدالرحمن بكير"في خاتمة الرسالة: (انتهى ما وجدناه بخط الوالد وبقلمه، عليه رحمة الله، وربما كان للموضوع بقية فلنحتفظ بالموجود ولنبحث عن المفقود، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه) [3] .

أما الأثر الثاني: للشيخ بكير فهو"تطهير الفؤاد من سيء الإعتقاد"، وهي رسالة صغيرة لازالت مخطوطة، اطلعت عليها بخط ابن المؤلف الشيخ عبد الرحمن عبد الله بكير، نسخها من خط والده،

(1) رفع الخمار ص (25 - 26) .

(2) المصدر السابق في نفس الموضع.

(3) المصدرالسابق ص (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت