1)مثالب المزار: وهي رسالة في منكرات زيارات القبور. وأن زيارة القبور مشروعة كما شرعها الدين الإسلامي، وبغير ذلك تعتبر منكرًا يجب إنكاره وتجب إزالته وتغييره.
2)تطهير الفؤاد من سيّء الاعتقاد: وهي رسالة توضح كثيرًا من المعتقدات الفاسدة الشائعة في الجهة سواء كانت مما يتعلق بالموتى أو بالأحياء أو بالجمادات أحيانًا، ومايفعل باسم كبراء الجن، كما يقول أرباب تلك المعتقدات.
3)الدفوف في المساجد: وتلك رسالة أوضح فيها حكم ضرب الدفوف في بيوت الله التي يجب أن تُنَزَّه عن مثل هذه المعازف والملاهي، ولقد ترسم فيها طريقة السلف الذين سبقوه وعنهم نقل مانقل) [1] .كان هذا من الشيخ رحمه الله في عهد اشتدت فيه الخصومات بين الإرشاديين والعلويين في مهجرهم في أندونيسيا وسنغافورة، وألقت تلك الصراعات بظلالها على الوطن، وأصبح مَن يصنف أنه مِن الإرشاديين أو يتهم بذلك منبوذًا، بل مُعرّضًا لأنواع من الأذى، ولذلك فقد اتهم بالإرشادية كما اتهم بالوهابية، وإن لم يكن كما يقول ابنه الشيخ عبدالرحمن ملتزمًا لواحدة من الطائفتين، بل قد يؤديه اجتهاده إلى موافقته إحداهما في أمور ومخالفتها في أمور أخرى، ولكن الإرهاب الفكري الكبير الذي كان يمارس لايرضى بأنصاف الحلول ولا يعرف للاجتهاد معنى،"وإنما كُن معنا أوأنت ضدنا"، ولكن الشيخ - رحمه الله - ما بالى بذلك بل صمد في وجه كل تلك الزوابع، ولكن لما شاع عن الشيخ من سعة في العلم وبصيرة في الرأي ونزاهة في المعاملة وعدل في الخصومة وقوة في الموقف، كل ذلك أرغم معاصريه على احترامه، وحَمَل المسؤولين على أن يخطبوا وده، وأن يطالبوه بتحمل مسؤولية القضاء الشرعي، والقرب من السلطان للاستفادة منه في الرأي والمشورة، وقد نفر من ذاك بادئ الأمر، ولكنه
(1) المصدر السابق ص (32 - 33) .