البيحاني قد علق عليها تعليقات مهمة وقوية، فانزعج القبورية للمنظومة والتعليقات عليها انزعاجًا كبيرًا، فردوا بذلك الكتاب، فقام الشيخ البيحاني - رحمه الله - بالرد عليهم بكتابه الصارم القرآني.
والكتاب ما يزال مخطوطًا عند أحد أقارب الشيخ لم يطبع بعد، ولم استطع الاطلاع عليه غير أنني بعد محاولات حصلت على صورة لفهرس الكتاب وأربع صفحات منه فقط، وبالنظر إلى الفهرس يمكن أن نتعرف على صورة مجملة للكتاب، فقد صدّر الكتاب بقصيدة للقاضي الإرياني، ولم يبين أي القضاة من بني الإرياني هو، ولكن ظني أنه القاضي عقيل بن يحيى، والقصيدة هي التي ختم بها"السيف الباتر لأعناق عباد المقابر"والتي مطلعها:
قل الحق واصدع بالذي فيه تؤمر ولا تخش غير الله والله أكبر
ومن أبياتها القوية في مهاجمة القبورية قوله:
لحا الله عبَّاد القبور فإنهم لقد بدلوا دين الإله وغيروا [1] .
ثم بعد الخطبة تكلم عن مصادر الكتاب، ثم تعرض للكلام عن الكتاب المردود عليه"درر المعاني"وذكر، أنه مدح الصحابة والسلف الصالح؛ متوصلًا بذلك إلى ذم شيخ الإسلام ابن تيمية، والتهكم به وبمن يتابعه، ثم إن الخصم تعرض لهداية المريد، وهاجمها فعلق الشيخ على ذلك، ثم ذكر أن الخصم كذب عليهم، لعله يريد نفسه وشيخه العبّادي، ثم ذكر عقائدهم في الله وصفاته وملائكته ورسله وأولياء الله وصفتهم وخوارق العادات، وبين بعد ذلك من هو الولي، ثم تعرض لتاريخ الدعوة وإلى من ينتسب مذهب الوهابية، وفي أي عصر ظهر، وكيف كان ظهوره، ثم ألمح لخيانة الخصم في النقل، بعد ذلك عرَّف بشيخ الإسلام ابن تيمية، وثناء الناس عليه، وما قيل فيه من الرثاء.
(1) مجموعة رسائل في علم التوحيدص (275 - 276) .