شرب الخمر ونكاح البنات وسائر المحرمات) [1] ، وقد نقل ابن الديبع كلام الخزرجي بنصه دون أن يعزوه إليه، وهو إقرارله [2] .
وقال الأكوع في تعليقه على قرة العيون: (القرامطة فرقة من الباطنية، واحدها قِرْمِطي بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم بعدها طاء مهملة وياء النسبة، والقرمطة تقارب الشيء بعضه من بعض، يقال"خط مقرمط"إذا كان متقارب الحروف و"ومشي مقرمط"أي متقارب الخطو، سمي به أبو سعيد الأشعب؛ لأنه كان قصيرًا دميمًا مجتمع الخلق أسمر كريهًا؛ فلذلك سمي قرمطيًا. فنسبت إليه القرامطة لأتباعه، قال الإمام نشوان [3] : والقرمطة عند أهل اليمن عبارة عن الزندقة، وصاحبها عندهم قرمطي، وجمعه قرامط، وقرامطة.
قلت: وهي منظمة سرية خطيرة، تكونت من جماعة فارسية من المجوس، اندست بين المسلمين متظاهرين بالدين والورع، وهدفها تقويض دعائم الإسلام وإعادة السيادة الفارسية، ثم اتخذت التشيع لها شعارًا لما أعجزتها الحيل. وكان منشؤها بفارس ولها خلايا بكل مكان، ثم امتدت جذورها إلى العراق وكْرَ التشيع، وأصبح مركزًا هامًا لبث دعوتهم في ظل البكاء والعويل على ما نال أهل البيت من التشريد والتنكيل، وألفوا قلوبًا حانية على هذا المبدأ الذي استهوى بريقه ضعفة النفوس والسذج من الناس، واعتنقه البعض عن طيب خاطر وسماحة نفس بدون مناقشات للغايات والأهداف، والبعض اعتنقه طمعًا في الوصول إلى المناصب والجاه والمال، واستفحل أمر هذه العصابة، وعمَّ
(1) 4 العسجد ص (39) .
(2) 5 قرة العيون ص (142) .
(3) 6 نشوان بن سعيد الحميري، توفي سنة (573 هـ) .انظر: الأعلام (8/ 20) ، ومقدمة الحور العين لنشوان الحميري ... ص (16 - 25) تحقيق كمال مصطفى طبع دار آزال بيروت، والمكتبة اليمنية صنعاء الطبعة الثانية (1985 م) والسلوك (1/ 92 9) .