فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 528

طبقات فقهاء اليمن، فقد قال: ("فصل"ثم لحق باليمن كله في آخر المائة الثالثة وأكثر المائة الرابعة فتنتان عظيمتان:

فتنة القرامطة: وقد عمت العراق والشام والحجاز، وإن اختلف تأثيرها في البلدان فَمَلَكَ المخلاف اليمني علي بن الفضل - لعنه الله - وأظهر فيه ما هو منسوب إليه ومشهور عنه على منبر جامع الجند بقوله:

خذي الدف ياهذه والعبي وغني هزاريكِ ثم اطربي

فذكر القصيدة، ثم قال: (والشعر طويل، وكله تحليل محرمات الشرع والاستهانة به، فقتل أهل اليمن قتلًا ذريعًا قبل هذا، وملك الحصون والأموال العظيمة) [1] .

وبعد أن ساق الجندي تاريخ ابن الفضل ومنصور اليمن قال: (قال ابن جرير [2] : وكان عنوان كتاب ابن الفضل إلى أسعد: من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل إلى عبده أسعد ابن أبي يعفر، وكفى بهذا الكلام دليلًا على كفره، فنسأل الله العصمة) [3] .

وقال الخزرجي في العسجد المسبوك بعد أن ذكر طرفًا من أخبار منصور وعلى بن الفضل: (فلما صار علي بن الفضل في صنعاء أظهر مذهبه الخبيث ودينه المشؤوم، وارتكب محظورات الشرع، وادعى النبوة، وكان المؤذن يؤذن في مجلسه أشهد أن علي بن الفضل رسول الله، وأباح لأصحابه

(1) طبقات فقهاء اليمن ص (75 - 76)

(2) 2 ابن جرير هو: إسحاق بن يحيى بن جرير الطبري الصنعاني، توفي سنة (450 هـ) صاحب تاريخ صنعاء، وقد قال الأكوع في تعليقه على السلوك (1/ 210) : أنه لم يعثر على هذه الرسالة فيما لديه من تاريخ ابن جرير، وأنا كذلك لم أعثر عليها في النسخة المطبوعة غير أن ابن جرير كان لا يذكر ابن الفضل إلا وقال (لعنه الله) .

(3) 3 السلوك (1/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت