فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 528

وتصريفهم في كل شيء محقق سوى في جمال الدين عين لواقف [1]

وتأكيدًا لذلك تجدهم في الحضرات وبعض الموالد ينشدون إلى اليوم:

ربي اسألك باسرار الفقيه المقدم والذي قد حوى التصريف من قبل آدم

ويقول صاحب شرح العينية: (وكان سيدنا الفقيه من الممكنين في التصريف بعد موتهم، قال المشايخ العارفون: ما صلينا على جنازة إلا والفقيه محمد بن علي بعد موته يصلي معنا عليها) [2] ،فانظر الشمول الزماني لهذا التصريف من الأزل إلى الأبد! بل زاد في الأنموذج اللطيف أن قال بعد ما ذكر صلاته على الأموات بعد موته: (فلا شك أنه ممن صلى على نفسه بنفسه) [3]

وفي مناقب عبدالرحمن السقاف يقول محمد بن علي خرد: (ومنها ما روي عن السيد عبدالرحمن بن علوي بن محمد بن الشيخ المذكور، قال كنت في عدن، وقد أصابني في عيني وجع، ولقيت الفقيه العالم القاضي محمد بن سعيد كبن، وأريته إياها وكان عارفًا بعلم الطب، وقيل، إنه كان يعرف اثني عشر علمًا سوى العلوم المتداولة بين الناس معرفتها، ما يسأله أحد عن شيء منها، وقلت له يافقيه: أعطني لها دواء، فلما نظرها قال: (هذا مرض تسميه الأطباء الماء الأخضر وليس عندنا دواء حتى يكمل عماؤها، وإن أردت لها دواءًا قبل ذلك دللناك عليه فقلت: ما هو؟ فقال: اقصد جدك الشيخ عبدالرحمن، وقل له: يسلم عليك محمد بن سعيد كبن، وقل له: في عيني وجع أريدك تزيله بإذن الله فإنه يزول، فقلت له: تحولني على ميت؟ فنهض من مقعده وارتعش، ثم قال: والله، ثم والله

(1) المشرع الروي (2/ 6 - 7) ، وقال بعد أبيات (قوله: وقيس صوابه حيوة) .

(2) شرح العينية ص (161) نظم عبدالله بن علوي الحداد تأليف العلامة أحمد بن زين الحبشي باعلوي طبع مطبعة كرجاي المحدودة سنغافورة، الطبعة الأولى (1407 هـ - 1987 م) .

(3) الأنموذج اللطيف في مناقب الغوث للأستاذ الأعظم الفقيه محمد بن علوي باعلوي دفين تربة تريم ص (213) مع البرقة المشيقة للسيد علي بن أبي بكر السكران طبع في مصر سنة (1347 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت