الدليل الثالث:
حديث إمامة جبريل عليه السلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه (ثم صلى العشاء حين غاب الشفق) [1] ، وذلك في اليوم الأول.
لكن العلماء اختلفوا في الشفق هل هو الشفق الأحمر، أو الأبيض؟ على ثلاثة أقوال هي:
القول الأول:
أن المراد بالشفق هو الحمرة المعترضة في الأفق.
وهو مذهب الجمهور المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وبعض الحنفية وعليه الفتوى عندهم [5] ، ومروي عن عمر بن الخطاب، وعلي [6] ، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبادة [7] بن الصامت، وابن مسعود [8] ، وشداد
(1) سبق من حديث جابر - رضي الله عنه - ص 61 ح 2 وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ص 61 ح 5.
(2) الإشراف 1/ 202 والكافي لابن عبدالبر 35، بداية المجتهد 1/ 96 والفواكه الدواني 1/ 262 ومواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 29 وحاشية الدسوقي 1/ 291.
(3) الأم 1/ 156 والبيان 2/ 29 وروضة الطالبين 1/ 292 وتحفة المحتاج 1/ 148.
(4) المغني 2/ 25 والشرح الكبير والإنصاف 3/ 152 - 154 والمنتهى 1/ 151 وكشاف القناع 2/ 350.
(5) كأبي يوسف ومحمد بن الحسن ورواية عن أبي حنيفة المبسوط 1/ 293 وبدائع الصنائع 1/ 320 وفتح القدير 1/ 223 - 224 وحاشية ابن عابدين 2/ 17.
(6) هو: الصحابي الجليل علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي القرشي ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوج فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - الخليفة الراشد توفي سنة 40 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 4/ 16 - 40، وتهذيب التهذيب 7/ 334 - 339.
(7) هو: الصحابي الجليل أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي الأنصاري توفي سنة 34 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 3/ 106 - 107 وتهذيب التهذيب 5/ 111 - 112.
(8) هو: الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود بن نافل بن حبيب الهذلي حليف بني زهرة من فقهاء الصحابة توفي سنة 32 هـ وقيل 33 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 3/ 256 - 260، وتهذيب التهذيب 6/ 27 - 28.