الدليل الخامس:
ما روى جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه جبريل عليه السلام فقال له: قم فصله فصلى الظهر حين زالت الشمس ... ) [1] الحديث.
وغيرها من الأحاديث الدالة على أن أول وقت الظهر، حين تزول الشمس، والزوال هو ميل الشمس عن كبد السماء [2] .
إلا إنه قد روي خلاف شاذ، عن بعض الفقهاء حيث قالوا: إن أول وقت الظهر حين يصير الفيء مثل الشراك [3] واستدلوا بحديث إمامة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه (فصلى الظهر في المرة الأولى حين كان الفيء مثل الشراك) [4] .
وهذا القول قول شاذ وليس التمثل في قوله - صلى الله عليه وسلم - (مثل الشراك) تحديد واشتراط لدخول الوقت يدل على ذلك الأدلة السابقة والله أعلم.
(1) أخرجه أحمد برقم 14538 مسند أحمد 22/ 408 - 409، والنسائي كتاب المواقيت باب آخر وقت العصر 1/ 255 - 256، 263، والترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في المواقيت 1/ 249 وصححه الألباني في إرواء الغليل 1/ 270 - 271.
(2) انظر: القاموس المحيط 1011 مادة"زوال"وانظر على سبيل المثال حاشية ابن عابدين 2/ 15 والكافي لابن عبدالبر 34 والفواكه الدواني 1/ 257 - 258 والأم 1/ 151 وتحفة المحتاج 1/ 146 والمغني لابن قدامة 2/ 10 والشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 129.
(3) المبسوط 1/ 289 والبيان 2/ 24 والشراك هو أحد سيور النعل انظر المجموع 3/ 23،ولسان العرب مادة شرك 4/ 2250.
(4) أخرجه أحمد برقم 3081 مسند أحمد 5/ 202 والنسائي كتاب المواقيت باب آخر وقت الظهر 1/ 249 - 251، والترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في المواقيت 1/ 247 - 248 وصححه الألباني في إرواء الغليل 1/ 268 - 269 من رواية ابن عباس رضي اله عنهما.