الأواني [1] .
أما الدليل الثالث:
فيناقش أنه وجد ما يدل على المنع كما استدللنا في أدلتنا وحديث عائشة رضي الله عنها صحيح عندنا [2] .
الترجيح:
ولما مر من الأدلة والمناقشة الواردة عليها يتضح أن الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل أن الطهارة تصح بالماء المشمس بلا كراهة للأسباب الآتية:
1 -ضعف أدلة الأقوال الأخرى، وورود المناقشة القوية عليها.
2 -قوة أدلة القول الأول.
3 -حيث لم تثبت الآثار المروية بذلك ولو ثبتت لكانت حجة يجب العمل بها.
4 -أن سبب المنع هو وجود الضرر وهو حدوث البرص في جلد الإنسان، وهذا يثبت عن طريق الطب، وحيث أنه لم يثبت عن أهل الطب شيء كما مر [3] ، وبهذا يتقوى جانب قول أصحاب القول الأول، وإذا ثبت عند الأطباء ضرره فإنه يكرهه استعماله لما علم من الشريعة من منع الضرر والله أعلم بالصواب.
(1) المجموع 1/ 133.
(2) حاشية ابن عابدين 1/ 291.
(3) مر في مناقشة أدلة القول الثاني من أصحاب القول الأول ص 27 ... .